Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 52 الأحزاب

لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا ﴿٥٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

(٥٢) - ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾.

﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ﴾؛ أي: ذلكَ الجنسُ، وإتيان صيغة الجمع ثمَّ إبطالُه بالتَّعريف لعدم المفرد مِن لفظها، ولم يقل: (امرأةٌ)، لعمومِها المملوكةَ يملك اليمين، والمراد: المملوكة يملك النِّكاح، بقرينة قوله: ﴿مِنْ أَزْوَاجٍ﴾.

وقرئ بالتَّذكير (¬١) لأنَّ تأنيث الجمع غير حقيقيٍّ، وإذا جازَ بغير فصلٍ في قوله (¬٢): ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ﴾ [يوسف: ٣٠] فمعَ الفصلِ أجوزُ.

﴿مِنْ بَعْدُ﴾: مِن بعدِ التِّسع؛ لأنَّه نصاب رسول الله ﷺ مِن الأزواج كما أن الأربع نصاب أمَّته، أو: مِن بعد اليوم، حتَّى إنَّه لو ماتَتْ واحدة منهنَّ لم يحلَّ له نكاحُ أخرى.

﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾: ولا أنْ تستبدلَ بهنَّ ﴿مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ لا بكلهنَّ ولا ببعضهنَّ، بأنْ تطلِّق إحداهنَّ وتنكح أخرى مكانَها؛ كرامةً لهنَّ، وجزاءً على ما اخترْنَ ورضيْنَ به، فقُصِر رسول اللَّه ﷺ عليهنَّ، وهن التِّسعُ اللَّاتي ماتَ عنهنَّ.

و ﴿مِنْ﴾ في ﴿مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ هي الاستغراقيَّة، مزيدةٌ لتأكيد نفي التَّبدل مِن جنس الأزواج.

﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾: حسنُ الأزواجِ المستبدلَة (¬٣)، وهو حالٌ مِن الضَّمير الذي هو فاعل ﴿تَبَدَّلَ﴾؛ أي: مفروضًا إعجابُكَ بهنَّ، أو من المفعول الذي

Juz 8, hlm. 270 ›

هو ﴿مِنْ أَزْوَاجٍ﴾؛ لأنَّه في سياق النَّفي، فشابه المعرفة المستغرقة، ألا ترى إلى تجويزهم (¬١) أن يقع مبتدأً.

وعن عائشة ﵂: ما ماتَ رسولُ اللّهِ ﷺ حتَّى أُحِلَّ له النِّساء (¬٢)؛ يعني: أنَّ الآية قد نُسِخَتْ، ولا يخلو نسخُها أن يكون إمَّا بالسُّنَّة (¬٣)، وإمَّا بقوله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾، أو بقوله: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ﴾ (¬٤) [الأحزاب: ٥١] على المعنى الثاني، وترتيبُ النُّزولِ ليس على ترتيب المصحف.

وقيل: المعنى: لا تحلُّ لك النِّساء مِن بعدِ الأجناس الأربعة اللَّاتي نُصَّ على إحلالهنَّ لك من الأعرابيَّات والكتابيَّات والقرائب والإماء بالنِّكاح؛ فإنَّهنَّ لا يناسبْنَ (¬٥) منصب النُّبوَّة وجلالته.

﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ استثناءٌ منقطعٌ؛ لأنَّ ﴿النِّسَاءُ﴾ وإنْ كان في الأصل يتناول الحرائر والإماء، لكنْ غلَبَ استعمالُه في الأزواج، وهو المراد هاهنا على ما مرَّ بيانه.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾: حافظًا مهيمنًا. وهو تحذيرٌ عن مجاوزةِ حدودِه وتخطِّي حلالِه إلى حرامِه.

* * *

Juz 8, hlm. 271 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →