Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 89 آل عمران

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٨٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٨٢) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣) قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٨٤) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (٩٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٩١)﴾].

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ معنى الآية: أن الله أخذ العهد والميثاق على كل نبيٍّ أن يؤمنَ بمحمدٍ ﷺ وينصرَه إن أدركه، وتضمَّن ذلك أخذَ هذا الميثاق على أمم الأنبياء.

واللام في قوله: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾ لام التوطئة؛ لأنَّ أخذَ الميثاق في معنى الاستحلاف.

واللام في ﴿لَتُؤْمِنُنَّ﴾ جواب القسم.

Juz 1, hlm. 556 ›

و «ما» يَحتمل:

أن تكون شرطيةً، و ﴿لَتُؤْمِنُنَّ﴾ سدَّ مَسَدَّ جواب القسَم والشرط.

وأن تكون موصولةً؛ بمعنى: الذي آتيناكموه لَتؤمنُنَّ به.

والضمير في: ﴿بِهِ﴾ و ﴿وَلَتَنصُرُنَّهُ﴾: عائدٌ على الرسول.

﴿أَقْرَرْتُمْ﴾ اعترفتم.

﴿إِصْرِي﴾ عهدي.

﴿فَاشْهَدُوا﴾ أي: على أنفسكم، وعلى أُممكم بالتزام هذا العهد.

﴿وَأَنَا مَعَكُمْ﴾ تأكيدٌ للعهد بشهادة ربِّ العزة ﷻ.

﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي: مَنْ تولَّى عن الإيمان بهذا النبي ﷺ بعد هذا الميثاق فهو فاسقٌ مُتمردٌ (¬١) في كفره.

﴿أَفَغَيْرَ﴾ الهمزة: للإنكار، والفاء: عَطفت جملةً على جملة، و «غيرَ»: مفعولٌ؛ قُدِّمَ: للاهتمام به، أو للحصر.

﴿وَلَهُ أَسْلَمَ﴾ أي: انقادَ واستسلم.

﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ مصدرٌ في موضع الحال.

والطَّوع: للمؤمنين.

والكَره: للكافر إذا عاين الموتَ.

وقيل: عند أخذ الميثاق المتقدِّم.

Juz 1, hlm. 557 ›

وقيل: إقرارُ كلِّ كافر بالصانع هو إسلامُه كَرهًا.

﴿قُلْ آمَنَّا﴾ أُمِر النبيُّ ﷺ أن يُخبرَ عن نفسه وعن أمّته بالإيمان.

﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ تعدَّى هنا بـ «على»؛ مناسبةً لقوله: ﴿قُلْ﴾.

وفي «البقرة» بـ «إلى»؛ لقوله: ﴿قَالُوا﴾؛ لأنَّ «على» حرف استعلاء يقتضي النزول من عُلُوٍ، ونزولُه على هذا المعنى مختصٌّ بالنبي ﷺ، و «إلى» حرف غاية؛ وهو مُوصِلٌ (¬١) إلى جميع الأمة.

﴿وَمَنْ يَبْتَغِ﴾ الآية؛ إبطالٌ لجميع الأديان غير الإسلام.

وقيل: نسخت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى﴾ [البقرة: ٦٢] الآية.

﴿كَيْفَ﴾ سؤالٌ، والمراد به هنا: استبعاد الهدى.

﴿قَوْمًا كَفَرُوا﴾ نزلت في الحارث بن سُوَيْدٍ وغيره؛ أسلموا ثم ارتدُّوا ولحقوا بالكفار، ثم كتبوا إلى أهليهم: هل لنا من توبة؟ فنزلت الآية إلى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾، فرجعوا إلى الإسلام.

وقيل: نزلت في اليهود والنصارى، شهدوا بصفة النبي ﷺ، وآمنوا به، ثم كفروا به لما بُعِث.

﴿وَشَهِدُوا﴾ عطف على ﴿إِيمَانِهِمْ﴾؛ لأنَّ معناه: بعد أن آمنوا.

وقيل: الواو للحال.

وقال ابن عطية: عطفٌ على ﴿كَفَرُوا﴾، والواو لا ترتّب (¬٢).

Juz 1, hlm. 558 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →