(سورة القارعة)
[﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾].
﴿الْقَارِعَةُ (١)﴾ من أسماء القيامة؛ لأنها تقرع القلوب بهولها.
وقيل: هي النفخة في الصور؛ لأنها تقرع الأسماع.
﴿مَا الْقَارِعَةُ (٢)﴾ مبتدأ وخبر (¬١)، في موضع خبر ﴿الْقَارِعَةُ (١)﴾.
والمراد به: تعظيم شأنها، وكذلك ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣)﴾.
﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ العامل في الظرف: محذوف، دل عليه ﴿الْقَارِعَةُ (١)﴾، تقديره: تقرع في يوم.
والفراش: هو الطير الصغير الذي يشبه البعوض ويدور حول المصباح.
والمبثوث: هو المنتشر المتفرق، شبَّه الله الخلق يوم القيامة به في كثرتهم وانتشارهم وذلَّتهم.
Juz 4, hlm. 751 ›
ويحتمل أنه شبههم به؛ لتساقطهم في جهنم كما يتساقط الفراش في المصباح.
قال بعض العلماء: الناس في أول قيامهم من القبور كالفراش المبثوث؛ لأنهم يجيئون ويذهبون على غير نظام، ثم يدعوهم الداعي فيتوجهون إلى ناحية المحشر؛ فيكونون حينئذ كالجراد المنتشر؛ لأن الجراد يقصد إلى جهة (¬١) واحدة.
وقيل: إن الفراش هنا: الجراد الصغار، وهو ضعيف.
﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)﴾ العهن: هو الصوف. وقيل: الصوف الأحمر.
وقيل: الصوف الملون ألوانًا.
شبّه الله الجبال يوم القيامة به؛ لأنها تُنسف فتصير لينة.
وعلى القول بأنه الملون يكون التشبيه أيضًا من طريق اختلاف ألوان الجبال؛ لأن منها بيضاء وحمراء وسوداء.
﴿مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ هو جمع ميزان، أو جمع موزون.
وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكِفَّتان عند الجمهور.
وقال قوم: هو عبارة عن العدل.
﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ معناه: ذات رضًا عند سيبويه.
Juz 4, hlm. 752 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.