Lewati ke konten

QS. Al-Qari'ah: 2 القارعة

مَا الْقَارِعَةُ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة القارعة [١٠١: ١]

سورة القارعة

ترتيبها في القرآن (١٠١) وترتيبها في النّزول (٣٠).

﴿الْقَارِعَةُ﴾:

اسم من أسماء يوم القيامة الكثيرة ومنها: يوم القيامة، يوم البعث، يوم الخروج، يوم الفصل، يوم الدين، يوم الخروج، الصاخة، الطامة، الواقعة، الحاقة، الأزفة، وقد عدها الغزالي والقرطبي وقيل: بلغت خمسين اسماً، ويقول القرطبي: وكل ما عظم شأنه تعددت صفاته وكثرت أسماؤه، والقارعة: شيء مبهم لم يطّلع أو يره أحدٌ.

مشتقة من القرع؛ وهو: الضرب بشدة كأن تضرب شيئاً صلباً بشيء أصلب وبشدة فتحدِث صوتاً مزعجاً.

وسمي بذلك؛ لما يحدث فيه من الأهوال والتّرويع الذي يهزّ ويقرع كلّ سمع وكلّ قلب.

ثم يلحق ذلك بسؤال آخر: ما القارعة.

سورة القارعة [١٠١: ٢]

﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾:

﴿مَا﴾: للاستفهام والتّهويل والتّعظيم والتّرهيب، والأصل: أن يختصر كلّ ذلك: ما هي القارعة؟ ولكنه سبحانه يُسهب في الاستفهام والسؤال.

Juz 12, hlm. 479 ›

سورة القارعة [١٠١: ٣]

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾:

ثم سِئل للمرة الثالثة، ولا أحد يجيب.

﴿وَمَا﴾: لتوكيد الاستفهام والتّرهيب والتّهويل والتّعظيم والتّعجيز.

﴿أَدْرَاكَ﴾: من درى: وهو العلم بعد الجهل، العلم بشتى الوسائل أو بأيّ وسيلة، وأدرى حالة خاصة من علم.

أي: ما أعلمك وأخبرك ما القارعة، والجواب: لا أحد؛ لأنّها أمر غيبي لا يعلمه إلا الله وحده سبحانه، وتبقى مسألة القارعة مبهمة مهولة عظيمة حتّى يجيب الله سبحانه وحده على ذلك فيقول: "يوم يكون النّاس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش".

فقوله: "القارعة" فيها إبهام، "ما القارعة" فيها تهويل وتعظيم وتخويف، "وما أدراك ما القارعة" فيها تعجيز؛ لا أحد يعلم الجواب، فيجيب الله سبحانه، والغاية من الإبهام والتّهويل والتّخويف هو الاستعداد لها والتّحذير منها، "وما أدراك ما القارعة": ولم يقل ما يدريك ما القارعة.

ما أدراك: نفي للماضي، وما يدريك نفي في الحال والمستقبل، وقد وردت ما أدراك (١٣) مرة في القرآن، وأمّا ما يدريك وردت ثلاث مرات (ثلاث آيات) وتَبينَ حين يستعمل ما أدراك في الماضي (من خصائص القرآن) ينتهي الأمر أو المسألة بأنّ الله سبحانه يطلع ويخبر رسوله على المعنى فلا يبقى غامضاً ويُعرفُ الجواب، أمّا حين يستعمل وما يدريك (في الحال أو المستقبل) تبقى المسألة أو الأمر غامضاً مبهماً ولا يطلعه الله على الجواب.

وقد وردت وما يدريك في ثلاث آيات:

الآية الأولى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾.

Juz 12, hlm. 480 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →