Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 33 الأنفال

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿٣٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ﴾ قال عطاء: ولقد أنزل اللَّه فيه بضع عشرة آية من كتاب اللَّه ﷿.

وقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أحمد بن الليث، حدثنا أبو غسان [¬١]، [حدثنا أبو تميلة] [¬٢]، حدثنا الحسين، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: رأيت عمرو بن العاص واقفًا يوم أحد على فرس، وهو يقول: اللهم، إن كان ما يقول محمد [¬٣] حقًّا، فاخسف بي وبفرسي.

وقال قتادة في قوله: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الآية. قال: قال ذلك سفهة هذه الأمة وجهلتها، فعاد اللَّه بعائدته ورحمته على سفهة هذه الأمة وجهلتها.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.

قال ابن أبي حاتم (¬١٢٢): حدثنا أبي، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عكرمة ابن [¬٤] عمار، عن أبي زميل سماك الحنفى، عن ابن عباس، قال: كان المشركون يطوفون بالبيت، ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، فيقول النبي ﷺ: " قد قد ". ويقولون: [لبيك اللهم لبيك، لبيك] [¬٥] لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك، ويقولون: غفرانك غفرانك. فأنزل اللَّه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال ابن عباس: كان فيهم أمانان: النبي ﷺ، والاستغفار، فذهب النبي ﷺ، وبقي الاستغفار.

وقال ابن جرير (¬١٢٣): حدثني الحارث حدثنا عبد العزيز، حدثنا أبو معشر، عن يزيد بن رومان، ومحمد بن قيس، قالا: قالت قريش بعضها لبعض: محمد أكرمه اللَّه من بيننا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. فلما أمسوا [¬٦] ندموا على ما قالوا، فقالوا: غفرانك اللهم، فأنزل

Juz 7, hlm. 66 ›

اللَّه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

وقال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ يقول: ما كان اللَّه ليعذب قومًا، وأنبياؤهم بين أظهرهم، حتى يخرجهم. ثم قال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يقول: وفيهم من قد سبق له من اللَّه الدخول في الإِيمان، وهو الاستغفار ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يعني يصلون، يعني بهذا أهل مكة.

وروي عن مجاهد وعكرمة وعطية العوفي وسعيد بن جبير والسدي - نحو ذلك.

وقال الضحاك وأبو مالك: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يعني المؤمنين الذين كانوا بمكة.

وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبي، حدثنا عبد الغفار بن داود، حدثنا النضر بن عربي [¬١]؛ قال: قال ابن عباس: إن اللَّه جعل في هذه الأمة أمانين لا يزالون معصومين مجارين [¬٢] من قوارع العذاب، ما داما بين أظهرهم، فأمان قبضه اللَّه إليه، وأمان بقي فيكم. قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.

وقال أبو صالح عبد الغفار: حدثني بعض أصحابنا، أن النضر بن عربي حدثه هذا الحديث، عن [¬٣] مجاهد، عن ابن عباس.

وروى ابن مردويه وابن جرير (¬١٢٤) عن أبي موسى الأشعري نحوًا [¬٤] من هذا، وكذا روي عن قتادة، وأبي العلاء النحوي المقرئ.

وقال الترمذي (¬١٢٥): حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا ابن نمير، عن إسماعيل بن إبراهيم ابن مهاجر، عن عباد بن يوسف، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أنزل اللَّه [¬٥] على أمانين لأمتي: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ

Juz 7, hlm. 67 ›

لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار [إلى يوم القيامة] [¬١] ".

ويشهد لهذا ما رواه الإِمام أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه (¬١٢٦)، من حديث عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد؛ أن رسول اللَّه، ﷺ، قال: "إن الشيطان قال: وعزتك يارب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم. فقال الرب: وعزتي وجلالي، لا أزال أغفر لهم ما استغفروني".

ثم قال الحاكم: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه.

وقال الإِمام أحمد (¬١٢٧): حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا رشدين - هو ابن سعد - حدثني معاوية بن سعد التجيبي، عمن حدثه، عن فضالة بن عبيد، عن النبي، ﷺ، أنه قال: "العبد آمن من عذاب اللَّه ما استغفر اللَّه ﷿".

﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا

Juz 7, hlm. 68 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →