Lewati ke konten

QS. Al-Muzzammil: 7 المزمل

إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة المزمل)

[﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (١٠) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤) إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩)﴾].

﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾ نداء للنبي ﷺ.

ووزن ﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ مُتَفَعِّل فأصله: مُتَزَمِّل، ثم سكنت التاء وأدغمت في الزاي.

وفي تسمية النبي ﷺ بالمزمل ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه كان في وقت نزول الآية متزمِّلًا في كساء أو لحاف، والتزمُّل: الالتفاف في الثياب بضم وتشمير، هذا قول عائشة والجمهور.

Juz 4, hlm. 519 ›

الثاني: أنه كان قد تزمل في ثيابه للصلاة.

الثالث: أن معناه المتزمل للنبوّة، أي: المشمر، المُجِدُّ في أمرها.

والأول هو الصحيح؛ لما ورد في البخاري ومسلم: «أن رسول الله ﷺ لما جاءه الملك وهو في غار حراء في ابتداء الوحي رجع ﷺ إلى خديجة ترعد فرائصه، فقال: زملوني زملوني»، فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (¬١)، وعلى هذا نزلت ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، فالتزملُ (¬٢) على هذا: تزمله من أجل الرعب الذي أصابه أول ما جاء جبريل.

وقال الزمخشري: كان نائمًا في قطيفة فنودي ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾؛ ليُهَجَّنَ (¬٣) إليه الحالة التي كان عليها من التزمل في القطيفة؛ لأنه سبب للنوم الثقيل المانع من قيام الليل (¬٤). وهذا القول بعيد غير سديد.

وقال السهيلي: في ندائه بالمزمل فائدتان:

إحداهما: الملاطفة، فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب نادوه باسم مشتق من حالته التي هو عليها، كقول النبي ﷺ لعلي: «قم أبا تراب» (¬٥).

والفائدة الأخرى: التنبيه لكل متزمل راقد بالليل؛ ليتنبَّه إلى ذكر الله؛

Juz 4, hlm. 520 ›

لأن الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه المخاطب وكل من اتصف بتلك الصفة (¬١).

﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ هذا الأمر بقيام الليل اختلف هل هو واجب أو مندوب؟

فعلى القول بالندب: هو ثابت غير منسوخ.

وأما على القول بالوجوب: ففيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه فرض على النبي ﷺ وحده، ولم يزل فرضًا عليه حتى توفي.

الثاني: أنه فرض عليه وعلى أمته، فقاموا حتى انتفخت أقدامهم، ثم نُسخ بقوله في آخر السورة: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ﴾ الآية، وصار تطوعًا، هذا قول عائشة ﵂ وهو الصحيح.

واختلف كم بقي فرضًا؟

فقالت عائشة: عامًا.

وقيل: ثمانية أشهر.

وقيل: عشرة أعوام، فالآية الناسخة على هذا مدنية.

الثالث: أنه فرض عليه ﷺ وعلى أمته، وهو ثابت غير منسوخ، ولكن ليس الليل كله، إلا ما تيسر منه، وهو مذهب الحسن وابن سيرين.

﴿إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ في معنى هذا الكلام

أربعة أقوال:

الأول -وهو الأشهر والأظهر-: أن الاستثناء من الليل، وقوله: ﴿نِصْفَهُ﴾

Juz 4, hlm. 521 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →