Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 520

  1. سورة المزمل

الثاني: أنه كان قد تزمل في ثيابه للصلاة.

الثالث: أن معناه المتزمل للنبوّة، أي: المشمر، المُجِدُّ في أمرها.

والأول هو الصحيح؛ لما ورد في البخاري ومسلم: «أن رسول الله ﷺ لما جاءه الملك وهو في غار حراء في ابتداء الوحي رجع ﷺ إلى خديجة ترعد فرائصه، فقال: زملوني زملوني»، فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (¬١)، وعلى هذا نزلت ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، فالتزملُ (¬٢) على هذا: تزمله من أجل الرعب الذي أصابه أول ما جاء جبريل.

وقال الزمخشري: كان نائمًا في قطيفة فنودي ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾؛ ليُهَجَّنَ (¬٣) إليه الحالة التي كان عليها من التزمل في القطيفة؛ لأنه سبب للنوم الثقيل المانع من قيام الليل (¬٤). وهذا القول بعيد غير سديد.

وقال السهيلي: في ندائه بالمزمل فائدتان:

إحداهما: الملاطفة، فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب نادوه باسم مشتق من حالته التي هو عليها، كقول النبي ﷺ لعلي: «قم أبا تراب» (¬٥).

والفائدة الأخرى: التنبيه لكل متزمل راقد بالليل؛ ليتنبَّه إلى ذكر الله؛

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 520 (Shamela #30186, hlm. urut 2742)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.