Lewati ke konten

QS. Nuh: 6 نوح

فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ﴿٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

سورة نوح ﵇

[﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١) قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (٧) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠)﴾].

﴿أَنْ أَنذِرْ﴾ و ﴿أَنِ اعْبُدُوا﴾ يحتمل أن تكون ﴿أَنْ﴾:

مفسِّرة.

أو مصدرية على تقدير: «بأن أنذر» و «بأن اعبدوا».

والأول أظهر.

Juz 4, hlm. 495 ›

﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يحتمل أن يريد:

عذاب الآخرة.

أو الغرق الذي أصابهم.

﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ ﴿مِنْ﴾ هنا للتبعيض أي: يغفر لكم ما فعلتم من الذنوب قبل أن تسلموا؛ لأن الإسلام يَجبُّ ما قبله، ولم يضمن أن يغفر لهم ما بعد إسلامهم؛ لأن ذلك في مشيئة الله تعالى.

وقيل: إن ﴿مِنْ﴾ هنا زائدة، وذلك باطل؛ لأن «مِنْ» لا تزاد عند سيبويه إلا في غير الواجب.

وقيل: هي لبيان الجنس.

وقيل: لابتداء الغاية.

وهذان قولان ضعيفان في المعنى.

والأول هو الصحيح؛ لأن التبعيض فيه متجه.

﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ظاهر هذا: يقتضي أنهم إن فعلوا ما أُمِروا به أُخروا إلى أجل مسمى، وإن لم يفعلوا لم يؤخَّروا، وذلك مقتضى القول بالأجلين، وهو مذهب المعتزلة، وعلى هذا حملها الزمخشري (¬١).

وأما على مذهب أهل السنة: فهي من المشكلات، وتأولها ابن عطية فقال: ليس للمعتزلة في الآية تعلق؛ لأن المعنى: أن نوحًا ﷺ لم يعلم هل هم ممن يؤخَّر أو ممن يعاجَل؟ ولا قال لهم: إنكم تؤخرون عن أجلٍ قد

Juz 4, hlm. 496 ›

حان، لكن قد سبق في الأزل إنهم إمّا ممن قُضي له بالإيمان والتأخير، أو ممن قضي له بالكفر والمعاجلة (¬١).

وكأنَّ نوحًا ﵇ قال لهم: آمنوا يظهر في الوجود أنكم ممن قُضي له بالإيمان والتأخير، وإن بقيتم على كفركم يظهر في الوجود أنكم ممن قُضي عليه بالكفر والمعاجلة، فكأنَّ الاحتمال الذي يقتضيه ظاهر الآية إنما هو فيما يُبرزه الغيب من حالهم؛ إذ يمكن أن يُبرز إمّا الإيمان والتأخير، وإما الكفر والمعاجلة، وأما عند الله: فالحال الذي يكون منهم معلوم مقدَّر محتوم، وأجلهم كذلك معلوم مقدر محتوم.

﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ هذا يقتضي أن الأجل محتوم، كما قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [يونس: ٤٩]، وفي هذا حجة لأهل السنة وتقوية للتأويل الذي ذكرنا، وفيه أيضًا ردٌّ على المعتزلة في قولهم بالأجلين.

ولما كان كذلك قال الزمخشري: إن ظاهر هذا مناقض لما قبله من الوعد بالتأخير إن آمنوا، وتأول ذلك على مقتضى مذهبه بأن الأجل الذي لا يؤخر هو الأجل الثاني، وذلك أن قوم نوح قضى الله أنهم إن آمنوا عمرهم الله مثلًا ألف عام، وإن لم يؤمنوا عمرهم تسع مئة عام، فالألف عام هي التي لا تؤخر إذا جاءت، والتسع مئة عام هي التي وعدوا بالتأخير عنها إلى الألف عام إن آمنوا (¬٢).

Juz 4, hlm. 497 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →