Lewati ke konten

QS. Nuh: 6 نوح

فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ﴿٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

إذا شهر الصّيام إليك وافى... فكل ما شئت ليلا أو نهارا

الإعراب: ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (نوح)، تقديره: «هو». ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، وانظر إعراب ﴿يا قَوْمِ﴾ في الآية رقم [٢] فهو مثله. ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم في محل نصب اسمها. ﴿دَعَوْتُ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ).

﴿قَوْمِي:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿لَيْلاً:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. ﴿وَنَهاراً:﴾ معطوف عليه. ﴿فَلَمْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (لم): حرف نفي وقلب وجزم. ﴿يَزِدْهُمْ:﴾ فعل مضارع مجزوم بلم، والهاء مفعول به أول. ﴿دُعائِي:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿فِراراً:﴾ مفعول به ثان، وفي الأصل مستثنى ب: ﴿إِلاّ،﴾ والمفعول الأول محذوف، التقدير: فلم يزدهم دعائي شيئا إلا فرارا، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿دَعَوْتُ..﴾. إلخ فهي في محل رفع مثلها، والكلام:

﴿رَبِّ إِنِّي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ رَبِّ إِنِّي..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاِسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاِسْتَكْبَرُوا اِسْتِكْباراً (٧)﴾

الشرح: ﴿وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ:﴾ للإيمان بك. ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ أي: ليتوبوا عن كفرهم، فتغفر لهم، فذكر المسبّب الذي هو حظهم خالصا، وهو المغفرة للذنوب، ورضاء علام الغيوب؛ ليفوزوا بجنات النعيم. ﴿جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ﴾ أي: سدوا آذانهم بأصابعهم؛ لئلا يسمعوا ما أدعوهم إليه. والمراد رؤوس الأصابع؛ لأن الأصابع لا توضع كاملة، فهو من إطلاق الكل وإرادة الجزء، وهذا يسمى المجاز المرسل في علم البيان، ومثله قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٩]: ﴿يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾. ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ أي: غطوا رؤوسهم بثيابهم، وسدوا آذانهم؛ لئلا يسمعوا ما أدعوهم إليه، أو لئلا يروني، والظاهر: أن ذلك حقيقة، فقد سدوا مسامعهم؛ حتى لا يسمعوا ما دعاهم إليه، وتغطوا بثيابهم؛ حتى لا ينظروا إليه، كراهة وبغضا من سماع النصح، ورؤية الناصح. ويجوز أن يكون ذلك كناية عن المبالغة في إعراضهم عما دعاهم إليه، فهم بمنزلة من سد سمعه، ومنع بصره. ﴿وَأَصَرُّوا﴾ أي:

استمروا على الكفر، والطغيان، والفساد. قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: الإصرار: من أصر الحمار على العانة، إذا أصر أذنيه، وأقبل عليها يكدمها، ويطردها. استعير للإقبال على المعاصي، والإكباب عليها. ﴿وَاسْتَكْبَرُوا﴾ أي: أعرضوا عن الإيمان، واستنكفوا عن اتباع الحق، والانقياد له، وذكر المصدر تأكيد ودلالة على فرط عنادهم، وعتوهم، واستكبارهم.

Juz 10, hlm. 183 ›

فائدة:

ذكرت الأصابع بلفظ الجمع هنا وفي سورة (البقرة) رقم [١٩] ولم تذكر بلفظ المفرد أبدا في القرآن الكريم، وذكرت الأنامل بلفظ الجمع في سورة (آل عمران) رقم [١١٩] ولم تذكر بلفظ المفرد أبدا، والأنملة: رأس الأصبع، وفي مفردهما تسع لغات: تثليث همزتهما، وتثليث ميم أنملة، وتثليث باء أصبع، وتزيد أصبوعا، وقد نظم ذلك بعضهم بقوله: [البسيط]

يا إصبع ثلّثا مع ميم أنملة... وثلّث الهمز أيضا وارو أصبوعا

﴿ثِيابَهُمْ:﴾ جمع ثوب، والقياس: ثوابهم، فقلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها، ومثله:

حوض، وحياض، ودار، وديار، وريح، ورياح. ومثل ذلك مصدر الفعل الأجوف الواوي، مثل: صيام، وقيام، والأصل: صوام، وقوام، فقد ذكر السيوطي-رحمه الله تعالى-في «همع الهوامع» في باب الإبدال ما يلي:

تبدل الياء بعد كسرة من واو، هي عين مصدر لفعل معل العين، موزون بفعال، نحو قام قياما، وعاد عيادا بخلاف عين غير المصدر، كصوان، وسوان، والمصدر المفتوح أوله، كرواح، أو المضموم، كقوار، أو المكسور الذي لم تعل عين فعله، ك: لاوذ لواذا، وعاود، عوادا، أو الموزون ب: (فعل) كالحول، وتبدل أيضا بعد كسرة من واو هي عين جمع لواحد ساكن العين، أو معتلها، صحيح اللام، موزون بفعال، كثوب، وثياب، وحوض، وحياض، ودار، وديار، وريح، ورياح بخلاف عين المفرد. انتهى.

الإعراب: ﴿وَإِنِّي:﴾ الواو: حرف عطف. (إني): حرف مشبه بالفعل، والياء اسمها ﴿كُلَّما﴾ يعربها المعاصرون أداة شرط غير جازمة، وتفصيل إعرابها كما يلي. (كل): ظرفية متعلقة بجوابها؛ إذ هي تحتاج إلى جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه. (ما):

مصدرية توقيتية. ﴿دَعَوْتُهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، و (ما) والفعل: دعا في تأويل مصدر في محل جر بإضافة (كل) إليه، التقدير: كل وقت دعوة، وهذا التقدير، وهذه الإضافة هما اللذان سببا الظرفية ل: (كل)، انظر مبحث: «كلما» في كتابنا: «فتح القريب المجيب». وقيل:

(ما) نكرة موصوفة، والجملة الفعلية بعدها صفة لها، وهي بمعنى وقت أيضا. ﴿لِتَغْفِرَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿جَعَلُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب ﴿كُلَّما﴾ لا محل لها، و ﴿كُلَّما﴾ ومدخولها في محل رفع خبر (إن)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها. ﴿أَصابِعَهُمْ:﴾ مفعول به. ﴿فِي آذانِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿أَصابِعَهُمْ،﴾ والهاء فيهما في محل جر بالإضافة. ﴿وَاسْتَغْشَوْا:﴾ الواو: حرف عطف. (استغشوا): ماض مبني على

Juz 10, hlm. 184 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →