Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 496

  1. سورة نوح ﵇

﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يحتمل أن يريد:

عذاب الآخرة.

أو الغرق الذي أصابهم.

﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ ﴿مِنْ﴾ هنا للتبعيض أي: يغفر لكم ما فعلتم من الذنوب قبل أن تسلموا؛ لأن الإسلام يَجبُّ ما قبله، ولم يضمن أن يغفر لهم ما بعد إسلامهم؛ لأن ذلك في مشيئة الله تعالى.

وقيل: إن ﴿مِنْ﴾ هنا زائدة، وذلك باطل؛ لأن «مِنْ» لا تزاد عند سيبويه إلا في غير الواجب.

وقيل: هي لبيان الجنس.

وقيل: لابتداء الغاية.

وهذان قولان ضعيفان في المعنى.

والأول هو الصحيح؛ لأن التبعيض فيه متجه.

﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ظاهر هذا: يقتضي أنهم إن فعلوا ما أُمِروا به أُخروا إلى أجل مسمى، وإن لم يفعلوا لم يؤخَّروا، وذلك مقتضى القول بالأجلين، وهو مذهب المعتزلة، وعلى هذا حملها الزمخشري (¬١).

وأما على مذهب أهل السنة: فهي من المشكلات، وتأولها ابن عطية فقال: ليس للمعتزلة في الآية تعلق؛ لأن المعنى: أن نوحًا ﷺ لم يعلم هل هم ممن يؤخَّر أو ممن يعاجَل؟ ولا قال لهم: إنكم تؤخرون عن أجلٍ قد

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 496 (Shamela #30186, hlm. urut 2718)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.