Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 40 الأعراف

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ﴿٤٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٤٢) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (٤٥) وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧) وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩) وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١) وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)﴾].

﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: لا يَصْعَدُ عملُهم إلى السماء.

Juz 2, hlm. 342 ›

والثاني: لا يدخلون الجنة؛ فإن الجنة في السماء.

والثالث: لا تفتح أبواب السماء لأرواحهم - إذا ماتوا - كما تفتح لأرواح المؤمنين.

﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ أي: حتى يدخل الجمل في ثقب الإبرة. والمعنى: لا يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون أبدًا، فلا يدخلونها أبدًا.

﴿مِهَادٌ﴾ فراشٌ.

﴿غَوَاشٍ﴾ أغطيةٌ.

﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ جملةُ اعتراضٍ بين المبتدإِ والخبر؛ ليبين أنه إنما طلب من الأعمال الصالحة ما في الوسع والطاقة.

﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ أي: من كان في صدره غِلٌّ لأخيه في الدنيا نُزع منه في الجنة، وصاروا إخوانًا أحبابًا.

وإنما قال: ﴿وَنَزَعْنَا﴾ بلفظ الماضي وهو مستقبل؛ لتحقق وقوعه في المستقبل، حتى عبَّر عنه بما يعبر عن الواقع.

وكذلك كلُّ ما جاء بعد هذا من الأفعال الماضية في اللفظ، وهي تقع في الآخرة؛ كقوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾، ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ﴾، ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ﴾ وغير ذلك.

﴿هَدَانَا لِهَذَا﴾ إشارةٌ إلى الجنة، أو إلى ما أوجبها من الإيمان والتقوى.

Juz 2, hlm. 343 ›

﴿أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ﴾ و ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا﴾، و ﴿أَنْ لَعْنَةُ﴾، و ﴿أَنْ سَلَامٌ﴾ يحتمل أن تكون ﴿أَنْ﴾ في كل واحدة منها:

مخفَّفة من الثقيلة؛ فيكون فيها ضمير.

أو حرف عبارة وتفسير لمعنى القول.

﴿مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ﴾ حُذف مفعول ﴿وَعَدَ﴾:

استغناء عنه بمفعول ﴿وَعَدَنَا﴾.

أو لإطلاق الوعد؛ فيتناول الثواب والعقاب.

﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ أي: أعْلَمَ مُعْلِمٌ؛ وهو مَلَكٌ.

﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ أي: بين الجنة والنار.

أو: بين أصحابهما، وهو الأرجح؛ لقوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ [الحديد: ١٣].

﴿الْأَعْرَافِ﴾ قال ابن عباس: هو تلٌ (¬١) بين الجنة والنار.

ومجاهد: حجاب بين الجنة والنار.

وقيل: سور الجنة.

﴿رِجَالٌ﴾ هم أصحاب الأعراف.

وورد في الحديث: «أنهم قوم من بني آدم استوت حسناتهم وسيئاتهم،

Juz 2, hlm. 344 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →