Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 40 الأعراف

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ﴿٤٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

والأمة الأولى للأخرى التي بعدها. ويحتمل أن يكون من قول الله تعالى، يعني: يقول الله للجميع: ﴿فَذُوقُوا الْعَذابَ﴾. انتهى خازن وانظر شرح ﴿الْعَذابَ﴾ في الآية السابقة. وانظر إعلال مثل: ﴿كُنْتُمْ﴾ في الآية رقم [١١] وانظر الاستعارة في الآية [١٤] من سورة (الأنفال).

الإعراب: ﴿وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ:﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية السابقة. ﴿فَما:﴾ الفاء:

زائدة لتحسين اللفظ. (ما): نافية. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿كانَ﴾ تقدم على اسمها. ﴿عَلَيْنا:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو هما متعلقان بمحذوف خبر ثان، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستقر في الجار والمجرور:

﴿لَكُمْ﴾. وبعضهم يعلقهما بمحذوف حال من ﴿فَضْلٍ﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، ولا أؤيده، ﴿مِنْ:﴾ حرف صلة. ﴿فَضْلٍ:﴾ اسم ﴿كانَ﴾ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الفعلية: ﴿فَما كانَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقالَتْ..﴾. إلخ معطوفة، ومرتبة على جواب الله ﴿لِأُخْراهُمْ،﴾ فلا محل لها إذا مثله. ﴿فَذُوقُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة كما في الآية السابقة. (ذوقوا):

فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الْعَذابَ:﴾ مفعول به ﴿بِما﴾ الباء: حرف جر. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية (فعلى الأولين) مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (ذوقوا). ﴿كُنْتُمْ:﴾ ماض ناقص، مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿تَكْسِبُونَ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ﴿كانَ،﴾ والجملة الفعلية صلة ما، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي، أو بشيء كنتم تكسبونه. هذا؛ وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بسبب كسبكم. والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (ذوقوا)، والجملة: ﴿فَذُوقُوا..﴾.

إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، والتقدير: وإذا كان ذلك حاصلا، وواقعا؛ فذوقوا... إلخ. هذا؛ وإن اعتبرت الفاء زائدة؛ فلا شرط مقدر. وعلى الاعتبارين فالكلام في محل نصب مقول القول لقول محذوف. انظر الاحتمالين المذكورين في الشرح. والقول المحذوف، ومقوله كلام مستأنف لا محل له. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاِسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها:﴾ انظر الآية رقم [٣٦]. ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ﴾ أي: لأدعيتهم، وأعمالهم؛ لأن الله يقول: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ أو لأرواحهم إذا ماتوا، كما تفتح لأدعية المؤمنين، وأعمالهم، ولأرواحهم. هذا؛ والفعل:

Juz 3, hlm. 501 ›

﴿تُفَتَّحُ﴾ يقرأ بالتخفيف، والتشديد، وبالتاء، والياء، وبالبناء للمجهول، والبناء للمعلوم. هذا؛ وانظر شرح: ﴿السَّماءِ﴾ وإعلاله في الآية رقم [٦/ ٩٩]. ﴿الْجَنَّةَ:﴾ هي في الأصل: البستان من النخل، والشجر الكثير المتكاثف، الذي يجن، أي: يستر ما يكون متداخلا فيه. وسميت دار الثواب جنة كما هنا؛ لما فيها من النعيم الذي لا ينفد. وجمع الجنة على جنات يدل على جنان كثيرة. مرتبة بحسب أعمال العاملين، لكل طبقة منهم جنة من تلك الجنان.

﴿يَلِجَ:﴾ يدخل. وانظر إعلال: ﴿تَجِدُ﴾ في الآية رقم [١٦] فهو مثله. ﴿الْجَمَلُ:﴾ قال البيضاوي: وقرئ: «(الجمّل)» كالقمّل، و «(الجمل)» كالنّفر، و «(الجمل)» كالقفل، و ﴿الْجَمَلُ﴾ كالنّصب، و «(الجمل)» كالحبل. وهي الحبل الغليظ من القنب. وقيل: حبل السفينة، ولا يقال للبعير: جمل إلا إذا بزل. وقيل: لا يقال له ذلك إلا إذا بلغ أربع سنين، وهو السن الذي يقال له فيه: «حق»، وقبله يقال له: «حوار» ثم «فصيل» ثم «ابن مخاض» ثم «ابن لبون» وفي الخامسة:

«جذع» وفي السادسة: «ثني» وفي السابعة: «رباع» وفي الثامنة: «سديس» وفي التاسعة: «بازل» وفي العاشرة: «مخلف» وليس بعد البزول، والإخلاف سن، بل يقال: بازل عام، أو عامين، ومخلف عام، أو عامين حتى يهرم، فيقال له: «عود». انتهى جمل. هذا؛ والجمل حيوان معروف يكون بسنام، أو بسنامين، وجمعه: جمال وأجمال، وجمل، وجمالة (بتثليث الجيم) وجمع الجمع: جمالات بتثليث الجيم، وجمائل. ولم يذكر لفظه في غير هذه السورة.

﴿سَمِّ الْخِياطِ:﴾ السم مثلث السين لغة، لكن السبعة على الفتح، وقرئ شاذّا بالكسر والضم. انتهى جمل. وفي المصباح: السم: ما قتل بالفتح في الأكثر، وجمعه: سموم، مثل:

فلس وفلوس، وسمام أيضا، مثل: سهم، وسهام، والضم لغة لأهل العالية، والكسر لغة لبني تميم، والسم: ثقب الإبرة، وفيه اللغات الثلاث، وجمعه: سمام. انتهى. ﴿الْخِياطِ،﴾ ومثله:

المخيط: الآلة التي يخاط بها على وزن: فعال ومفعل، كإزار، ومئزر، ولحاف، وملحف، وقناع، ومقنع. انتهى. جمل نقلا عن السمين. والمراد ب: ﴿سَمِّ الْخِياطِ﴾ ثقب الإبرة.

قال الخازن: وإنما خص الجمل بالذكر من بين سائر الحيوانات؛ لأنه أكبر من سائرها عند العرب، فجسم الجمل من أعظم الأجسام، وثقب الإبرة من أضيق المنافذ، فكان ولوج الجمل مع عظم جسمه في ثقب الإبرة الضيق محالا، فكذلك دخول الكفار الجنة محال، وهذا كقولك:

لا آتيك حتى يشيب الغراب، ويبيضّ القارّ، ومنه قول الشاعر: [الوافر]

إذا شاب الغراب أتيت أهلي... وصار القار كاللّبن الحليب

انتهى خازن بتصرف. وإن كنت من أهل المعاني؛ فهاك قول الشاعر: [الطويل]

ولو أنّ ما بي من جوى وصبابة... على جمل لم يدخل النار كافر

Juz 3, hlm. 502 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →