﴿مَا آتَيْتُكَ﴾: ما: اسم موصول، أو مصدرية؛ بمعنى: الذي أتيتُك.
﴿مَا آتَيْتُكَ﴾: من الألواح والرسالة، ولم يقل: ما أعطيتك. الإيتاء: ليس فيه تملك، كما هو الحال في العطاء، والإيتاء: أعم من العطاء؛ يشمل النواحي المادية، والحسية. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٥١)؛ لمزيد من البيان.
﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾: لله؛ لهذا الاصطفاء، والتكليم، والإكرام، ولبيان معنى الشكر؛ ارجع إلى آية (١٠) في نفس السورة.
سورة الأعراف [٧: ١٤٥]
﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُورِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾:
﴿وَكَتَبْنَا لَهُ﴾: ولبني إسرائيل في الألواح، ولم يبين سبحانه عددها، والألواح قيل: هي غير التوراة، وغير الصحف التي أنزلت على موسى.
﴿مِنْ﴾: الاستغراقية، كل ما يحتاجه بنو إسرائيل في دِينهم، ودنياهم.
﴿كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةً﴾: الوعظ: هو النصح بالترغيب، أو الترهيب، أو كلاهما، والوعظ: هو القول الصدق الذي يؤثر في النفوس المؤمنة، وغير المؤمنة.
﴿وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾: أيْ: تبياناً لكل شيء، بيان للأحكام المفصلة للحلال، والحرام، والأمر، والنهي، والحدود.
﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة. بقوة: بجد، وعزيمة؛ عزم على الطاعة، والعمل بالأوامر، وتجنب النواهي، وتدبر المواعظ، والأمثال.
﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾: أحسنها: هناك حسن وأحسن؛ أيْ: مبالغة في الحسن، على وزن أفعل، وكلها تعتبر حسنة، وأحسنها؛ أي: الأكثر ثواباً؛ مثال: القصاص النفس بالنفس، والعين بالعين، وأحسن من القصاص: العفو.
﴿سَأُورِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾: سأوريكم: السين: للاستقبال القريب.
﴿سَأُورِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾: وهي النار، ونحن نعلم: أن كل مخلوق سيرد