Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 145 الأعراف

وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ﴿١٤٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

وانظر شرح (القول) في الآية رقم [٥]. و ﴿كَلِمَتُ﴾ في الآية [١٣٧]. ﴿فَخُذْ ما آتَيْتُكَ:﴾ ما أعطيتك من الرسالة. ﴿وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ:﴾ على إنعامي عليك، وفي القصة: أن موسى ﵊، كان بعد ما كلمه ربه لا يستطيع أحد أن ينظر إليه لما غشي وجهه من النور، ولم يزل على وجهه برقع حتى مات، وقالت له زوجته: أنا لم أرك منذ كلمك ربك، فكشف لها عن وجهه، فأخذها مثل شعاع، فوضعت يدها على وجهها، وخرت ساجدة، وقالت: ادع الله أن يجعلني زوجتك في الجنة، قال: ذلك لك إن لم تتزوجي بعدي، فإن المرأة لآخر أزواجها انتهى. خازن. وانظر الآية رقم [١٠] لشرح ﴿تَشْكُرُونَ﴾.

الإعراب: ﴿قالَ يا مُوسى:﴾ انظر إعراب مثلها في الآية رقم [١٣٤]. ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿اِصْطَفَيْتُكَ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به. وانظر إعراب:

﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿عَلَى النّاسِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿بِرِسالاتِي:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الكاف، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿وَبِكَلامِي:﴾ جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما، وجملة: ﴿اِصْطَفَيْتُكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنِّي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها ﴿فَخُذْ﴾ الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨]. (خذ): فعل أمر، وفاعله مستتر، تقديره: «أنت». ﴿ما:﴾

تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿آتَيْتُكَ:﴾

فعل، وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: خذ الذي أو شيئا آتيتك إياه، وجملة: ﴿فَخُذْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم: التقدير: وإذا كان ذلك واقعا؛ فخذ... إلخ، ومجموع الكلام في محل نصب مقول القول. (كن): أمر ناقص، واسمه مستتر تقديره: «أنت»، ﴿مِنَ الشّاكِرِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: (كن)، وهذه الجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها باعتبار، وهي في محل نصب مقول القول باعتبار آخر. تأمل، وتدبر، والله أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (١٤٥)﴾

الشرح: ﴿وَكَتَبْنا لَهُ:﴾ لموسى، ولقومه. وانظر (نا) في الآية رقم [٧]. ﴿فِي الْأَلْواحِ:﴾

ألواح التوراة، وقد اختلف في عددها، وفي مادتها، فقيل: كانت سبعة. وقيل: عشرة. وقيل:

كانت اثنين، طول اللوح اثنا عشر ذراعا، وكانت من زمرد، أو زبرجد، أو ياقوت أحمر، أو من صخرة صماء لينها الله لموسى يطويها كيف يشاء. ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ:﴾ مما يحتاجون إليه من أمر

Juz 3, hlm. 622 ›

الدين، والدنيا. وانظر شرح: ﴿شَيْءٍ﴾ في الآية رقم [٨٥]. ﴿مَوْعِظَةً:﴾ هي كلام الذي يفيد الزجر عما لا ينبغي في طريق الدين. ﴿وَتَفْصِيلاً:﴾ تبيينا للأحكام وانظر الآية رقم [٥٢].

﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ:﴾ خذ الألواح، أو ما فيها من التعاليم والتشريع بجد واجتهاد. هذا؛ وأصل (خذ) أؤخذ، لكن لم يستعمل على الأصل، وحذفت الهمزتان تخفيفا لاجتماع الضمات، وهذا الحذف واقع في الأمر المأخوذ من (أمر وأكل) فيقال: مر وكل، وقد قالوا: اؤمر واؤخذ، فاستعمل على الأصل، ومنه ﴿وَأْمُرْ﴾ في هذه الآية وفي الآية رقم [١٣٢] من سورة (طه)، والآية رقم [١٧] من سورة (لقمان).

﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها:﴾ المراد بأحسن ما فيها، وذلك كالعفو والقود، والصبر على الإيذاء والانتصار من المؤذي، والمأمور به، والمباح، فأمروا أن يأخذوا بما هو أكثر ثوابا، وإن كان فيه مشقة على النفس. هذا؛ وقد قيل: إن (أحسن) بمعنى: (حسن). وانظر (قوم) في الآية رقم [٣٢]. ﴿سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ﴾ أي: دار فرعون وقومه بمصر خاوية على عروشها، أو دار عاد وثمود وأضرابهم؛ لتعتبروا فلا تفسقوا. هذا؛ وقد قرئ «(سأوريكم)» بمعنى: سأبين لكم من أوريت الزند، وقرئ «(سأورثكم)» ويؤيده نص الآية رقم [١٣٧] هذا؛ وانظر شرح: ﴿دارِهِمْ﴾ في الآية رقم [٧٨]. ﴿الْفاسِقِينَ:﴾ الكافرين المعاندين. هذا؛ وأصل الفسق: الخروج عن القصد، والفاسق في الشرع: الخارج عن أوامر الله تعالى بارتكاب المعاصي، وله ثلاث درجات.

الأولى: التغابي، وهو أن يرتكب الكبيرة أحيانا مستقبحا إياها، والثانية: الانهماك، وهو أن يعتاد ارتكابها غير مبال بها، والثالثة: الجحود، وهو أن يرتكب الكبيرة مستصوبا إياها، فإذا شارف هذا المقام، وتخطى خططه خلع ربقة الإيمان من عنقه، ولابس الكفر، وما دام في درجة التغابي، أو الانهماك فلا يسلب عنه اسم المؤمن؛ لاتصافه بالتصديق، الذي هو مسمى الإيمان. انتهى. بيضاوي.

تنبيه: يفهم من قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنا لَهُ﴾ أن الله تعالى خط التوراة في الألواح بيده، وجاء في حديث النبي ﷺ: «إنّ الله خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده». وروي أنه لم يحفظ التوراة عن ظهر قلب إلا أربعة نفر: موسى ويوشع بن نون، وعزير، وعيسى على نبينا وعليهم الصلاة والسّلام، وذلك لعظم حجمها، وكثرة الأحكام فيها، انظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٥٨] من سورة (البقرة)، والآية رقم [٣١] من سورة (التوبة). هذا؛ وفي قوله ﴿سَأُرِيكُمْ﴾ التفات إلى الخطاب بعد الغيبة، انظر الآية رقم [٦] من سورة (الأنعام).

الإعراب: (كتبنا): فعل، وفاعل. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿فِي الْأَلْواحِ:﴾

متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنْ كُلِّ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما في محل نصب مفعول به، وإن اعتبرت ﴿مِنْ﴾ صلة يظهر لك ذلك جليّا، و ﴿كُلِّ:﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه.

Juz 3, hlm. 623 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →