وانظر شرح (القول) في الآية رقم [٥]. و ﴿كَلِمَتُ﴾ في الآية [١٣٧]. ﴿فَخُذْ ما آتَيْتُكَ:﴾ ما أعطيتك من الرسالة. ﴿وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ:﴾ على إنعامي عليك، وفي القصة: أن موسى ﵊، كان بعد ما كلمه ربه لا يستطيع أحد أن ينظر إليه لما غشي وجهه من النور، ولم يزل على وجهه برقع حتى مات، وقالت له زوجته: أنا لم أرك منذ كلمك ربك، فكشف لها عن وجهه، فأخذها مثل شعاع، فوضعت يدها على وجهها، وخرت ساجدة، وقالت: ادع الله أن يجعلني زوجتك في الجنة، قال: ذلك لك إن لم تتزوجي بعدي، فإن المرأة لآخر أزواجها انتهى. خازن. وانظر الآية رقم [١٠] لشرح ﴿تَشْكُرُونَ﴾.
الإعراب: ﴿قالَ يا مُوسى:﴾ انظر إعراب مثلها في الآية رقم [١٣٤]. ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿اِصْطَفَيْتُكَ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به. وانظر إعراب:
﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿عَلَى النّاسِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿بِرِسالاتِي:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الكاف، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿وَبِكَلامِي:﴾ جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما، وجملة: ﴿اِصْطَفَيْتُكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنِّي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها ﴿فَخُذْ﴾ الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨]. (خذ): فعل أمر، وفاعله مستتر، تقديره: «أنت». ﴿ما:﴾
تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿آتَيْتُكَ:﴾
فعل، وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: خذ الذي أو شيئا آتيتك إياه، وجملة: ﴿فَخُذْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم: التقدير: وإذا كان ذلك واقعا؛ فخذ... إلخ، ومجموع الكلام في محل نصب مقول القول. (كن): أمر ناقص، واسمه مستتر تقديره: «أنت»، ﴿مِنَ الشّاكِرِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: (كن)، وهذه الجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها باعتبار، وهي في محل نصب مقول القول باعتبار آخر. تأمل، وتدبر، والله أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (١٤٥)﴾
الشرح: ﴿وَكَتَبْنا لَهُ:﴾ لموسى، ولقومه. وانظر (نا) في الآية رقم [٧]. ﴿فِي الْأَلْواحِ:﴾
ألواح التوراة، وقد اختلف في عددها، وفي مادتها، فقيل: كانت سبعة. وقيل: عشرة. وقيل:
كانت اثنين، طول اللوح اثنا عشر ذراعا، وكانت من زمرد، أو زبرجد، أو ياقوت أحمر، أو من صخرة صماء لينها الله لموسى يطويها كيف يشاء. ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ:﴾ مما يحتاجون إليه من أمر