Lewati ke konten

QS. Al-Haqqah: 39 الحاقة

وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)﴾].

﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ «لا» زائدة غير نافية.

﴿بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (٣٩)﴾ يعني: جميع الأشياء؛ لأنها تنقسم إلى ما يُبصر وما لا يبصر، كالدنيا والآخرة، والإنس والجن، والأجسام والأرواح، وغير ذلك.

﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هذا جواب القسم، والضمير للقرآن.

والرسول الكريم: جبريل.

وقيل: محمد عليهما الصلاة والسلام.

﴿قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾ قال ابن عطية: يحتمل أن تكون ﴿مَا﴾:

نافية، فنفى إيمانهم بالجملة.

أو تكون مصدرية، فوصف إيمانهم بالقلة (¬١).

وقال الزمخشري: القلة هنا بمعنى العدم؛ أي: لا تؤمنون ولا تَذَّكَّرون ألبتة (¬٢).

Juz 4, hlm. 478 ›

﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤)﴾ التَّقوُّل: هو أن ينسب إلى أحد ما لم يقل.

ومعنى الآية: لو تقوَّل علينا محمد لعاقبناه، ففي ذلك برهان على أن القرآن (¬١) من عند الله.

﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ ابن عباس: اليمين هنا: القوة، ومعناه: لو تقوَّل علينا لأخذناه بقوتنا.

وقيل: هي عبارة عن الهوان، كما يقال لمن يُسجن: أُخِذ بيده وبيمينه.

وقال الزمخشري: معناه: لو تقوَّل علينا لقتلناه، ثم صور صورة القتل ليكون أهول، وعبر عن ذلك بقوله: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥)﴾؛ لأن السيَّاف إذا أراد أن يضرب المقتول في جيده أخذ بيده اليمنى؛ ليكون ذلك أشد عليه؛ لنظره إلى السيف (¬٢).

﴿الْوَتِينَ﴾ نياط القلب، وهو عرق إذا قُطع مات صاحبه، فالمعنى: لقتلناه.

﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾ الحاجز: المانع، والمعنى: لو عاقبناه لم يمنعه أحد منكم ولم يدفع عنه عقابنا (¬٣).

وإنما جمع ﴿حَاجِزِينَ﴾؛ لأن ﴿أَحَدٍ﴾ في معنى الجماعة.

﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ الضمير: للقرآن.

Juz 4, hlm. 479 ›

وقيل: لمحمد ﷺ.

والأول أظهر.

﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ أي: حسرة عليهم في الآخرة؛ لأنهم يتأسفون إذا رأوا ثواب المؤمنين.

﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١)﴾ قال الكوفيون: هذا من إضافة الشيء إلى نفسه، كقولك: مسجد الجامع.

وقال الزمخشري: المعنى: عين اليقين، ومحض اليقين (¬١).

وقال ابن عطية: ذهب الحذاق إلى أن الحق مضاف إلى الأبلغ من وجوهه (¬٢).

Juz 4, hlm. 480 ›

Pembahasan ayat ini masih 14 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →