﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤)﴾ التَّقوُّل: هو أن ينسب إلى أحد ما لم يقل.
ومعنى الآية: لو تقوَّل علينا محمد لعاقبناه، ففي ذلك برهان على أن القرآن (¬١) من عند الله.
﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ ابن عباس: اليمين هنا: القوة، ومعناه: لو تقوَّل علينا لأخذناه بقوتنا.
وقيل: هي عبارة عن الهوان، كما يقال لمن يُسجن: أُخِذ بيده وبيمينه.
وقال الزمخشري: معناه: لو تقوَّل علينا لقتلناه، ثم صور صورة القتل ليكون أهول، وعبر عن ذلك بقوله: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥)﴾؛ لأن السيَّاف إذا أراد أن يضرب المقتول في جيده أخذ بيده اليمنى؛ ليكون ذلك أشد عليه؛ لنظره إلى السيف (¬٢).
﴿الْوَتِينَ﴾ نياط القلب، وهو عرق إذا قُطع مات صاحبه، فالمعنى: لقتلناه.
﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾ الحاجز: المانع، والمعنى: لو عاقبناه لم يمنعه أحد منكم ولم يدفع عنه عقابنا (¬٣).
وإنما جمع ﴿حَاجِزِينَ﴾؛ لأن ﴿أَحَدٍ﴾ في معنى الجماعة.
﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ الضمير: للقرآن.