Lewati ke konten

QS. Al-Qalam: 2 القلم

مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة ن والقلم)

[﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧) فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦) إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (٢٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (٢٨) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٩) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (٣٠) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (٣١) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (٣٢) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣)﴾].

﴿ن﴾ حرفٌ من حروف الهجاء، وقد تقدم الكلام عليها في «البقرة» (¬١).

ويختص ﴿ن﴾ بأنه قيل: إنه حرف من «الرحمن»، فإن حروف الرحمن

Juz 4, hlm. 449 ›

في ﴿الر﴾ و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾.

وقيل: إن نون (¬١) هنا يراد به: الحوت، وزعموا أنه الحوت الأعظم الذي عليه الأرضون السبع، وهذا لا يصح. على أن النون بمعنى الحوت معروف في اللغة، ومنه: ذو النون.

وقيل: إن نون هنا يراد به الدَّواة، وهذا غير معروف في اللغة.

ويبطل قول من قال إنه الحوت أو الدواة: بأنه لو كان كذلك لكان معربًا بالرفع أو النصب أو الخفض، ولكان في آخره تنوين، فكونه موقوفًا دليل على أنه حرف هجاء نحو ﴿الم﴾ وغيره من حروف الهجاء الموقوفة.

﴿وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ اختلف فيه على قولين:

أحدهما: أنه القلم الذي كُتب به في اللوح المحفوظ، فالضمير في ﴿يَسْطُرُونَ﴾ للملائكة.

والآخر: أنه القلم المعروف عند الناس، أقسم الله به لما فيه من المنافع والحِكَم، والضمير في ﴿يَسْطُرُونَ﴾ على هذا لبني آدم.

﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ هذا جواب القسم، وهو خطاب لمحمد ﷺ معناه: نفي ما نسبه الكفار له من الجنون.

و ﴿بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ اعتراض بين ﴿مَا﴾ وخبرها، كما تقول: «أنت - بحمد الله - فاضل».

Juz 4, hlm. 450 ›

والمجرور في موضع الحال، وقال الزمخشري: إن العامل فيه:

﴿بِمَجْنُونٍ﴾ (¬١).

﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ذكر في «فصلت» (¬٢).

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ هذا ثناءٌ على خُلُقِ رسول الله ﷺ، قالت عائشة ﵂: «كان خلق رسول الله ﷺ القرآن» (¬٣) تعني: التأدب بآدابه وامتثال أوامره.

وعبَّر ابن عباس عن الخلق بالدين والشرع، وذلك رأس الخلق.

وتفصيل ذلك: أن رسول الله ﷺ جمع كل فضيلة، وحاز كل خصلة جميلة، فمن ذلك: شرف النسب، ووفور العقل، وصحة الفهم، وكثرة العلم، وكثرة العبادة، وشدَّة الحياء، والسخاء، والصدق، والشجاعة، والصبر، والشكر، والمروءة، والتؤدة، والاقتصاد، والزهد، والتواضع، والشفقة، والعدل، والعفو، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، وحسن المعاشرة، وحسن التدبير، وفصاحة اللسان، وقوة الحواس، وحسن الصورة، وغير ذلك، حسبما ورد في أخباره وسِيَره ﷺ ولذلك قال ﷺ: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (¬٤).

وقال الجنيد: سمي خُلُقه عظيمًا؛ لأنه لم تكن له همة سوى الله ﷿.

Juz 4, hlm. 451 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →