Lewati ke konten

QS. Al-Mulk: 4 الملك

ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الملك)

ورد في الحديث أن رسول الله ﷺ كان يقرأ هذه السورة كل ليلة إذا أخذ مضجعه (¬١).

[﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (٤) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (٩) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾].

وأنه ﷺ قال: «إنها تنجي من عذاب القبر» (¬٢).

﴿تَبَارَكَ﴾ فعل مشتق من البركة.

Juz 4, hlm. 436 ›

وقيل: معناه: تعاظم.

وهو مختص بالله تعالى، ولم يُنطق له بمضارع.

﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ يعني: مُلك السموات والأرض والدنيا والآخرة.

وقيل: يعني: مُلْك الملوك في الدنيا، فهو كقوله: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦].

والأول أعم وأعظم.

﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ يعني: موت الخلق وحياتهم.

وقيل: الموت: الدنيا؛ لأن أهلها يموتون، والحياة: الآخرة؛ لأنها باقية، فهو كقوله: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤] وهو على هذا وصفٌ بالمصدر.

والأول أظهر.

﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ أي: ليختبركم، واختبار الله لعباده إنما هو لتقوم عليهم الحجة بما يصدر منهم، وقد كان الله علم ما يفعلون قبل كونه.

والمعنى: ليبلوكم فيجازيكم بما ظهر منكم.

﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ روي أن رسول الله ﷺ قرأها فقال: «أيكم أحسن عقلًا (¬١)، وأشدكم لله خوفًا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله» (¬٢).

Juz 4, hlm. 437 ›

﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ أي: بعضها فوق بعض. والطباق:

مصدرٌ وُصفت به السموات.

أو على حذف مضاف تقديره: ذوات طباق.

وقيل: إنه جمع طَبقة.

﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ أي: من قلةِ تناسُبٍ وخروجٍ عن الإتقان، والمعنى: أن خلقة السموات في غاية الإتقان، بحيث ليس فيها ما يَعيبها من الزيادة والنقصان والاختلاف.

وقيل: أراد خلقة جميع المخلوقات.

ولا شك أن جميع المخلوقات متقنةٌ، ولكن تخصيص الآية بخلقة السماوات أظهر؛ لورودها بعد قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾، فكأن قوله: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ بيانٌ وتكميل لما قبله.

والخطاب في قوله: ﴿مَا تَرَى﴾ و ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ وما بعده: للنبي ﷺ، أو لكل مخاطب ليعتبر.

﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ الفطور: الشقوق، جمع فَطْر وهو الشَّق.

ورجْعُ البصر: ترديده في النظر.

ومعنى الآية: الأمر بالنظر إلى السماء فلا يرى فيها شقاق ولا خَلل (¬١)،

Juz 4, hlm. 438 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →