التَّناسُبَ أثرُ الرَّحمة لأنَّه مَدارُ نظامِ العالمِ، والجملةُ صِفةٌ ثَانيةٌ للسبعِ (¬١).
﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ مُتعلِّق بما قبلهُ على معنى التَّسبُّبِ (¬٢)؛ أي: إن أردتَ أنْ تَتحقَّقَ ما أخبرتُكَ به (¬٣) فارجع البصرَ ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾: صُدوعٍ وشُقوقٍ، جمعُ فَطرٍ وهُو الشَّقُّ، والمُرادُ: الخَللُ.
* * *
(٤) - ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾.
﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ معنى التَّراخي في ﴿ثُمَّ﴾: هو أنْ يَتوقَّفَ بَعدَ كلالِ البصرِ بكثرة المُراجعةِ، حتَّى يُجِمَّ (¬٤) بَصرهُ، ثُمَّ يُعادَ ويُعادَ فلا يَنقلِبَ إلَيهِ إلَّا بالبُعدِ عنِ المَطلُوبِ، والكَلال، ولا يَعثرُ (¬٥) عَلى شَيءٍ مِن التَّفاوُتِ والفُطورِ.
والمُرادُ بالتَّثنيةِ في ﴿كَرَّتَيْنِ﴾: التَّكريرُ والتَّكثيرُ؛ كما في قولهم: لبَّيكَ وسَعدَيكَ (¬٦)؛ ولذَلكَ أجَابَ الأمرَ بقَولهِ: