Lewati ke konten

QS. At-Talaq: 4 الطلاق

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وسلم: "يا غلام، إني معلمك كلمات: احفظ الله [يحفظك، احفظ الله] [¬١] تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمه لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لم ينفعوك إلا بشيء [قد كتبه الله لك] [¬٢]، ولو اجتمعوا علي أن يضروك، لم يضروك إلا بشيء [قد كتبه الله عليك] [¬٣]، رفعت الأقلام، وجفت الصحف". وقد رواه الترمذي من حديث الليث بن سعد، وابن لهيعة به [¬٤]، وقال: "حسن صحيح".

وقال الإمام أحمد (¬١٨): حدثنا وكيع، حدثنا بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله ﷺ: "من نزل به حاجة فأنزلها بالناس كان قَمنًا أن لا تُسَهَّلَ حاجته، ومن أنزلها بالله أتاه الله برزق عاجل، أو بموت آجل".

ثم رواه (¬١٩) عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن بشير، عن سيار أبي حمزة، ثم قال: وهو الصواب، وسيار أبو الحكم لم يحدث عن طارق.

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾، أي: منفذ قضاياه وأحكامه في خلقه بما يريده ويشاؤه، ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدْرًا﴾، كقوله: ﴿وكل شيء عنده بمقدار﴾.

﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (٥)﴾

يقول تعالى مبينًا لعدة الآيسة -وهي التي قد انقطع عنها الحيض لكبرها-: إنها ثلاثة

Juz 14, hlm. 34 ›

أشهر، عوضًا عن الثلاثة قروء في حق من تحيض، كما دلت على ذلك آية "البقرة"، وكذا الصغار اللائي لم يبلغن سن [¬١] الحيض: إن عدتهن كعدة الآيسة ثلاثة أشهر؛ ولهذا قال: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾.

وقوله: ﴿إن ارتبتم﴾ فيه قولان:

أحدهما- وهو قول طائفة من السلف، كمجاهد، والزهري، وابن زيد -أي: إن رأين دمًا وشككتم في كونه حيضًا أو استحاضة، وارتبتم فيه.

والقول الثاني: إن ارتبتم في حكم عدتهن، ولم تعرفوه فهو ثلاثة أشهر. وهذا مروي عن سعيد بن جبير، و [هو] [¬٢] اختيار ابن جرير، وهو أظهر في المعنى، وَاحتَجّ عليه بما رواه (¬٢٠) عن أبي كريب وأبي السائب؛ قالا: حدثنا ابن إدريس، أخبرنا مطرف، عن عمرو بن سالم؛ قال: قال أبيّ بن كعب: يا رسول الله، إن عِدَدًا من عدد النساء لم تذكر في الكتاب: الصغار والكبار وأولات الأحمال. قال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.

ورواه ابن أبي حاتم بأبسط من هذا السياق؛ فقال: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن المغيرة، أخبرنا جرير، عن مُطَرِّف، عن عمر بن سالم، عن أبي بن كعب؛ قال: قلت لرسول الله ﷺ: إن ناسًا من أهل المدينة لما أنزلت هذه الآية التي في "البقرة" في عدة النساء؛ قالوا: لقد بقي من عدة النساء عدَدٌ لم يُذكَرْنَ في القرآن: الصغار والكبار اللائي قد انقطع عنهن الحيض وذوات الحمل. قال: فأنزلت التي في النساء القصري: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ [فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ] [¬٣]﴾.

وقوله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ يقول تعالى: ومن كانت حاملًا فعدتها بوضعه، ولو كان بعد الطلاق أو الموت [بفُواق ناقة] [¬٤]، في قول جمهور العلماء من السلف والخلف، كما هو نص هذه الآية الكريمة، [و] [¬٥] كما وردت به السنة النبوية. وقد رُوي عن علي، وابن عباس ﵃ أنهما ذهبا في المتوفى عنها زوجها أنها تعتد بأبعد الأجلين من الوضع أو الأشهر، عملًا بهذه الآية الكريمة والتي في سورة البقرة، وقد قال

Juz 14, hlm. 35 ›

البخاري (¬٢١):

حدثنا سعد [¬١] بن حفص، حدثنا شيبان، عن يحيي؛ قال: أخبرني أبو سلمة؛ قال: جاء رجل إلي ابن عباس -وأبو [¬٢] هريرة جالس- فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة. فقال ابن عباس: آخر الأجلين. قلت أنا: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي -يعني أبا سلمة- فأرسل ابن عباس غلامه كريبًا [إلى أم سلمة] [¬٣] يسألها، فقالت: قُتِل زوج سُبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله ﷺ، وكان أبو السنابل فيمن خطبها.

هكذا أورد البخاري هذا الحديث هاهنا مختصرًا، وقد رواه هو ومسلم، وأصحاب الكتب مطولًا من وجوه أخر. وقال الإمام أحمد (¬٢٢):

حدثنا حماد بن أسامة، أخبرنا هشام، عن أبيه، عن المسْور بن مَخْرَمَة؛ أن سُبَيعَة الأسلمية تُوُفي عنها زوجها وهي حامل، فلم تمكث إلا ليالي حتى وضعت، فلما تَعَلَّت من نفاسها خطبت، فاستأذنت رسول الله ﷺ في النكاح، فأذن لها أن تُنْكَح، فنُكحت. ورواه البخاري (¬٢٣) في صحيحه، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة من طرق عنها، كما قال مسلم بن الحجاج:

حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة؛ أن أباه كتب إلي عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سُبَيعة بنت الحارث الأسلمية، فيسألها عن حديثها، وعمَّا قال لها رسول الله صلى

Juz 14, hlm. 36 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →