الجدول في إعراب القرآن
· محمود صافي
ولذلك قال جماعة من الفقهاء، لو قال: أليس لي عليك ألف، فقال: بلى لزمته، ولو قال: نعم لم تلزمه، وقال آخرون: تلزمه فيهما، وجروا في ذلك على مقتضى العرف لا اللغة، والحاصل: أن الاستفهام المسبوق بنفي، إذا أردت أن تجيب عنه بالإثبات، تقول (بلى) كما سبق في الآيات الكريمة، وإذا أردت أن تجيب عنه بالنفي فتقول:
«نعم» فإذا قيل لك: (ألا تحب السباحة؟) فتقول: بلى أحب السباحة، للإثبات، أو نعم، لا أحب السباحة للنفي.
﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بالله) متعلق ب (آمنوا)، (الواو) عاطفة في الموضعين، واستئنافيّة في الموضع الثالث (ما) حرف مصدريّ -أو موصول حذف عائده- جملة: «آمنوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان الأمر كذلك في البعث والتنبؤ فآمنوا.
وجملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «الله … خبير» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.
والمصدر المؤوّل (ما تعملون .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير).
﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠)﴾
Juz 14, hlm. 269 ›
الإعراب:
(يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (ليوم) متعلّق ب (يجمعكم)، (الواو) استئنافيّة، وعاطفة في الموضعين الثاني والثالث (من) اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ (بالله) متعلّق ب (يؤمن)، (يعمل) مضارع مجزوم معطوف على فعل الشرط (صالحا) مفعول به منصوب (¬١)، (عنه) متعلّق ب (يكفّر) بمعنى يخفّف-أو ينزل- (يدخله) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط (من تحتها) متعلّق ب (تجري) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها (خالدين) حال منصوبة من ضمير المفعول في (يدخله)، (فيها) متعلّق ب (خالدين)،وكذلك الظرف (أبدا)،والإشارة في (ذلك) إلى تكفير السيئات وإدخال الجنّات
جملة: «(اذكر) يوم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يجمعكم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ذلك يوم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «من يؤمن بالله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤمن بالله … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (¬٢).
وجملة: «يعمل … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤمن.
وجملة: «يكفّر … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
Juz 14, hlm. 270 ›
وجملة: «يدخله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «تجري … » في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «ذلك الفوز … » لا محلّ لها معترضة.
١٠ - (الواو) عاطفة في الموضعين (بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا)، (خالدين) حال منصوبة من أصحاب (فيها) متعلّق ب (خالدين) (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة -،والمخصوص بالذم محذوف تقديره هي أي النار.
وجملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من يؤمن.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا.
وجملة: «أولئك أصحاب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها استئنافيّة (¬١).
الصرف:
(٩) التغابن: مصدر قياسيّ للخماسيّ تغابن، مأخوذ من الغبن وهو فوت الحظ، وهو مستعار من تغابن القوم في التجارة .. وزنه تفاعل بفتح الفاء وضمّ العين.
البلاغة
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى ﴿ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ﴾.
التغابن: مستعار من تغابن القوم في التجارة، وهو أن يغبن بعضهم بعضا، لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كان سينزلها هؤلاء الأشقياء لو كانوا سعداء، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كان سينزلها هؤلاء السعداء لو كانوا أشقياء.
فن التهكم: في الآية تهكم بالأشقياء، لأن نزولهم ليس بغبن.
وفي حديث
Juz 14, hlm. 271 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.