والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي، أو بشيء عملتموه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: ثم لتنبئون بعملكم.
﴿وَذلِكَ:﴾ (الواو): واو الحال. (ذلك): اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان ب: ﴿يَسِيرٌ﴾ بعدهما.
﴿يَسِيرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من معنى الكلام السابق، والرابط: الواو واسم الإشارة، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها.
﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨)﴾
الشرح: لما بين الله حال الأمم الماضية المكذبة، وما استحقت من العقاب والعذاب. قال تعالى: آمنوا أنتم أيها المؤمنون بالله ورسوله، لئلا ينزل بكم ما أنزل بهم من العقوبة والعذاب.
﴿وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا:﴾ يعني القرآن؛ لأنه يبين حقيقة كل شيء، فيهتدى به، كما يهتدى بالنور، وذلك بطريق الاستعارة؛ فإن القرآن يزيل الشبهات، كما يزيل النور الظلمات. وقيل: الخطاب لأهل مكة. ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ:﴾ انظر مثل هذه الجملة في الاية رقم [٢] وآخر سورة (المنافقون) ففيهما الكفاية.
الإعراب: ﴿فَآمِنُوا:﴾ (الفاء): هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: إذا كان الأمر كما ذكر، فآمنوا. (آمنوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب للشرط المقدر ب: «إذا». ﴿وَرَسُولِهِ:﴾ الواو: حرف عطف. (رسوله): معطوف على لفظ الجلالة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَالنُّورِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة (النور). ﴿أَنْزَلْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: الذي أنزلناه. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: استئنافية، أو حالية. (الله):
مبتدأ. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بخبير بعدهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية على مثال ما سبق، وجملة: ﴿تَعْمَلُونَ:﴾ صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي، أو بشيء تعملونه. وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بعملكم. ﴿خَبِيرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، واعتبارها حالا من واو الجماعة لا بأس به، ويكون الرابط: الواو، والضمير.