Lewati ke konten

QS. An-Najm: 7 النجم

وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

سورة النجم

بسم الله الرّحمن الرّحيم سورة (النجم) وهي مكية. وقال ابن عباس، وقتادة: إلا آية منها، وهي قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ..﴾. إلخ وهي اثنتان وستون آية، وثلاثمئة وستون كلمة، وألف وأربعمئة وخمسة أحرف. انتهى. خازن.

وفي البخاري: عن ابن عباس-﵄-أن النبي ﷺ سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس. وعن عبد الله بن عمر-﵄-أن النبي ﷺ قرأ سورة (النجم) فسجد لها، فما بقي أحد من القوم إلا سجد، فأخذ رجل من القوم كفا من حصباء أو من تراب، فرفعه إلى وجهه، وقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافرا. متفق عليه. الرجل يقال له: أمية بن خلف. انتهى. قرطبي.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٢) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (٧)﴾

الشرح: ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى﴾ أي: مال، وسقط، وغاب. والهوي: النزول، والسقوط.

يقال: هوى، يهوي هويا، مثل مضى، يمضي مضيا. قال أبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة: [الخفيف] بينما نحن بالبلاكث فالقا... ع سراعا والعيس تهوي هويا

خطرت خطرة على القلب من ذك... راك، وهنا، فما استطعت مضيّا

كان هذا الشاعر متوجها إلى الشام، فلما كان بالبلاكث (مكان) تذكر زوجته، وكان شغوفا بها، فكرّ راجعا، وقال الأبيات التي منها هذان البيتان. هذا؛ وقال الأصمعي: هوى بالفتح، يهوي هويا؛ أي: سقط إلى أسفل. قال: وكذلك انهوى في السير: إذا مضى فيه، وهوى، وانهوى فيه، لغتان بمعنى، وقد جمعهما يزيد بن الحكم الثقفي في قوله: [الطويل]

Juz 9, hlm. 311 ›

وكم موطن لولاي طحت كما هوى... بأجرامه من قلّة النّيق منهوي

والمراد ب: (النجم) هنا الثريا، والعرب تسمي الثريا نجما، وإن كانت في العدد نجوما، يقال:

إنها سبعة أنجم. وهذا قول ابن عباس، وقتادة-﵄. وعن مجاهد-رحمه الله تعالى- أن المعنى: والقرآن إذا نزل؛ لأنه كان ينزل نجوما؛ أي: مفرقا على حسب مقتضيات الأحوال.

وقيل: المراد: نجوم السماء كلها حين تغرب. وهو قول الحسن؛ قال: أقسم الله بالنجوم إذا غابت. ولا يمتنع أن يعبر عنها بلفظ واحد، ومعناه جمع كقول الراعي النميري: [الطويل] فباتت تعدّ النجم في مستحيرة... سريع بأيدي الاكلين جمودها

وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي: [الخفيف] أحسن النّجم في السماء الثريّا... والثّريّا في الأرض زين النّساء

وقيل: أراد ب: (النجم) النبات، الذي ليس له ساق، و ﴿هَوى﴾ سقط على الأرض، وقال جعفر الصادق: يعني بالنجم محمدا ﷺ، ومعنى ﴿إِذا هَوى:﴾ إذا نزل من السماء ليلة المعراج.

والمعتمد الأول. ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ﴾ أي: ما ضل محمد ﷺ عن الحق، وما حاد عنه. ﴿وَما غَوى﴾ أي: ما صار غاويا. والغي: ضد الرشد، والفرق بين الضلال والغي: أن الضلال هو أن لا يجد السالك إلى مقصده طريقا أصلا، والغواية أن يكون له إلى مقصده طريق مستقيم، ولكن يحيد عنه، ويتركه، والمعنى: إن محمدا ﷺ مهتد راشد، وليس كما تزعمون من نسبتكم إياه إلى الضلال، والغي.

﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى﴾ أي: ما يقول محمد ﷺ قولا عن هوى، وغرض. ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى﴾ أي: إن ما يقوله محمد ﷺ وحي من الله لا زيادة فيه، ولا نقصان، كما روى الإمام أحمد-﵁-عن عبد الله بن عمرو-﵁، قال: كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه، فنهتني قريش، فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب، والرضا، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ. فقال: «اكتب فو الّذي نفسي بيده ما خرج مني إلاّ الحقّ». أخرجه أحمد وأبو داود، وقال ﷺ: «ما أخبرتكم أنه من عند الله، فهو الذي لا شك فيه». وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا أقول إلاّ حقا» قال بعض أصحابه: إنك تداعينا يا رسول الله! قال: «إنّي لا أقول إلا حقا». أخرجه الإمام أحمد.

﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى﴾ يعني: جبريل ﵇ في قول سائر المفسرين، وهو الذي كان ينقل القرآن إلى النبي ﷺ، وكونه شديد القوى: لأنه اقتلع قرى قوم لوط، وحملها على جناحه حتى بلغ بها السماء، ثم قلبها، وصاح صيحة بقوم ثمود، فأصبحوا جاثمين، وكان هبوطه بالوحي

Juz 9, hlm. 312 ›

على الأنبياء أسرع من رجعة الطرف. ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي: ذو قوة شديدة. وقال ابن عباس-﵄: ذو منظر حسن.

وفي البيضاوي: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي: حصافة في عقله، ورأيه، والحصافة بمعنى الاستحكام، وهي مخصوصة بالعقل، والتدبير، وهو بيان لما وضع له اللفظ؛ لأن العرب تقول لكل قوي العقل والرأي: ذو مرة، من أمررت الحبل: إذا أحكمت فتله، وفي السمين: والمرة بالكسر:

مزاج من أمزجة البدن، وقوة الخلق، وشدته، والعقل، والأصالة، والإحكام، والقوة، وطاقة الحبل. انتهى. جمل. هذا؛ ورجل مرير؛ أي: قوي، قال العباس بن مرداس، وينسب لكثير عزة: [الوافر] ترى الرجل النحيف فتزدريه... وحشو ثيابه أسد مرير

وقال لقيط: [البسيط] حتى استمرّت على شذر مريرته... مرّ العزيمة لا قحما ولا ضرعا

ومنه قول خفاف بن ندبة-﵁: [الكامل] إنّي امرؤ ذو مرّة فاستبقني... فيما ينوب من الخطوب صليب

هذا؛ وقال تعالى في وصفه في سورة التكوير: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾. ﴿فَاسْتَوى﴾ أي: فاستقام جبريل على صورته الحقيقية، دون الصورة؛ التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحي، وكان ينزل في صورة دحية الكلبي، وذلك: أن رسول الله ﷺ أحب أن يراه في صورته التي جبل عليها، فاستوى له في الأفق الأعلى، وهو أفق الشمس، فملأ الأفق. وقيل: ما رآه أحد من الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام في صورته الحقيقية، سوى محمد ﷺ رآه مرتين: مرة في الأرض، ومرة في السماء، أما التي في الأرض؛ فإن النبي ﷺ سأل جبريل ﵇ أن يراه في صورته، فسد الأفق، فذلك قوله تعالى في سورة (التكوير): ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ وأما التي في السماء كانت ليلة الإسراء والمعراج عند سدرة المنتهى، كما تراه في الايات التالية.

روى الإمام أحمد عن عبد الله-﵁-أنه قال: رأى رسول الله ﷺ جبريل في صورته وله ستمئة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق، فخر رسول الله ﷺ مغشيا عليه، فنزل جبريل ﵇ في صورة الادميين، فضمه إلى نفسه، وجعل يمسح الغبار عن وجهه، وهو قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾. هذا؛ وانظر شرح (صاحب) في الاية رقم [١٤] من سورة (الأحقاف)، وانظر سورة (التكوير) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك إن شاء الله تعالى.

الإعراب: ﴿وَالنَّجْمِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم، وانظر ما ذكرته في أول سورة (الذاريات) بهذا الصدد. ﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مجرد عن الشرطية مبني على

Juz 9, hlm. 313 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →