Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 312

  1. سورة النجم
  2. [سورة النجم (٥٣): الآيات ١ الي ٧]

وكم موطن لولاي طحت كما هوى... بأجرامه من قلّة النّيق منهوي

والمراد ب: (النجم) هنا الثريا، والعرب تسمي الثريا نجما، وإن كانت في العدد نجوما، يقال:

إنها سبعة أنجم. وهذا قول ابن عباس، وقتادة-﵄. وعن مجاهد-رحمه الله تعالى- أن المعنى: والقرآن إذا نزل؛ لأنه كان ينزل نجوما؛ أي: مفرقا على حسب مقتضيات الأحوال.

وقيل: المراد: نجوم السماء كلها حين تغرب. وهو قول الحسن؛ قال: أقسم الله بالنجوم إذا غابت. ولا يمتنع أن يعبر عنها بلفظ واحد، ومعناه جمع كقول الراعي النميري: [الطويل] فباتت تعدّ النجم في مستحيرة... سريع بأيدي الاكلين جمودها

وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي: [الخفيف] أحسن النّجم في السماء الثريّا... والثّريّا في الأرض زين النّساء

وقيل: أراد ب: (النجم) النبات، الذي ليس له ساق، و ﴿هَوى﴾ سقط على الأرض، وقال جعفر الصادق: يعني بالنجم محمدا ﷺ، ومعنى ﴿إِذا هَوى:﴾ إذا نزل من السماء ليلة المعراج.

والمعتمد الأول. ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ﴾ أي: ما ضل محمد ﷺ عن الحق، وما حاد عنه. ﴿وَما غَوى﴾ أي: ما صار غاويا. والغي: ضد الرشد، والفرق بين الضلال والغي: أن الضلال هو أن لا يجد السالك إلى مقصده طريقا أصلا، والغواية أن يكون له إلى مقصده طريق مستقيم، ولكن يحيد عنه، ويتركه، والمعنى: إن محمدا ﷺ مهتد راشد، وليس كما تزعمون من نسبتكم إياه إلى الضلال، والغي.

﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى﴾ أي: ما يقول محمد ﷺ قولا عن هوى، وغرض. ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى﴾ أي: إن ما يقوله محمد ﷺ وحي من الله لا زيادة فيه، ولا نقصان، كما روى الإمام أحمد-﵁-عن عبد الله بن عمرو-﵁، قال: كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه، فنهتني قريش، فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب، والرضا، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ. فقال: «اكتب فو الّذي نفسي بيده ما خرج مني إلاّ الحقّ». أخرجه أحمد وأبو داود، وقال ﷺ: «ما أخبرتكم أنه من عند الله، فهو الذي لا شك فيه». وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا أقول إلاّ حقا» قال بعض أصحابه: إنك تداعينا يا رسول الله! قال: «إنّي لا أقول إلا حقا». أخرجه الإمام أحمد.

﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى﴾ يعني: جبريل ﵇ في قول سائر المفسرين، وهو الذي كان ينقل القرآن إلى النبي ﷺ، وكونه شديد القوى: لأنه اقتلع قرى قوم لوط، وحملها على جناحه حتى بلغ بها السماء، ثم قلبها، وصاح صيحة بقوم ثمود، فأصبحوا جاثمين، وكان هبوطه بالوحي

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 312 (Shamela #30271, hlm. urut 6206)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.