Lewati ke konten

QS. An-Najm: 7 النجم

وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير المراغي · المراغي، أحمد بن مصطفى

سورة النجم

هى مكية إلا آية ٣٢ فمدنية، نزلت بعد سورة الإخلاص، وآيها ثنتان وستون.

ومناسبتها لما قبلها من وجوه:

(١) إن السورة قبلها ختمت بقوله: وإدبار النجوم، وبدئت هذه بقوله: والنجم إذا هوى.

(٢) إن السورة قبلها ذكر فيها تقوّل القرآن وافتراؤه، وذكر هذا فى مفتتح هذه السورة.

(٣) إنه ذكر فى التي قبلها أن ذرية المؤمنين تبع لآبائهم، وفى هذه ذكر ذرية اليهود فى قوله: «هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ» .

(٤) إنه قال هناك فى المؤمنين: «أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» وقال هنا فى الكفار «وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى» .

وهى كما

أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود أول سورة أعلن النبي ﷺ قراءتها، فقرأها فى الحرم والمشركون يسمعون،

وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي «أن أول سورة أنزلت فيها سجدة (والنجم) فسجد رسول الله ﷺ وسجد الناس كلهم إلا رجلا رأيته أخذ كفّا من تراب فسجد عليه فرأيته بعد ذلك قتل كافرا وهو أمية بن خلف» .

[سورة النجم (٥٣) : الآيات ١ الى ١٨]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٢) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى (٤)

عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (٧) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (٨) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (٩)

فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (١٠) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١) أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤)

عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨)

Juz 27, hlm. 41 ›

تفسير المفردات

المراد بالنجم: جنس النجوم إذا غربت أو صعدت، يقال هوى النجم هويّا (بالفتح) أي سقط وغرب، وهويا: (بالضم) إذا علا وصعد، ما ضلّ: أي ما حاد عن الطريق المستقيم، صاحبكم: أي مصاحبكم، والتعبير عنه ﷺ بعنوان المصاحبة لهم إيذان بوقوفهم على تفاصيل أحواله الشريفة، وإحاطتهم خبرا ببراءته مما نسب إليه، وباتصافه بالهدى والرشاد، فإن طول صحبتهم له، ومشاهدتهم لشئونه العظيمة تقتضى ذلك، ففى هذا تأكيد لإقامة الحجة عليهم، وما غوى: أي وما اعتقد باطلا، والخطاب فى هذا لقريش، وما ينطق عن الهوى: أي ما يتكلم بالباطل، والمراد بشديد القوى جبريل ﵇، ذو مرة: أي ذو حصافة عقل وقوة عارضة، قال قطرب: العرب تقول لكل من هو جزل الرأى حصيف العقل: هو ذو مرة.

من قولهم أمررت الحبل: أي أحكمت فتله، فاستوى: أي فاستقام على صورته التي خلقه الله عليها عند حراء فى مبادى النبوة، وهو بالأفق الأعلى: أي بالجهة العليا من السماء المقابلة للناظر، ثم دنا: أي ثم قرب، فتدلى: أي فنزل من قولهم تدلت الثمرة،

Juz 27, hlm. 42 ›

ومنه الدوالي وهى الثمر المعلق كعناقيد العنب، والقاب مقدار ما بين المقبض والسّية، ولكل قوس قابان، والعرب تقدر الأطوال بالقوس والرمح وبالذراع والباع والخطوة والشبر والإصبع، أو أدنى: أي أقرب من ذلك، والمراد بالفؤاد فؤاد محمد ﷺ، ما رأى أي ما رآه ببصره، أفتمارونه على ما يرى: أي أفتجادلونه على ما يراه معاينة، نزلة أخرى: أي مرة أخرى، سدرة المنتهى: هى شجرة نبق قالوا إنها فى السماء السابعة عن يمين العرش، جنة المأوى: أي الجنة التي يأوى إليها المتقون يوم القيامة، يغشى: يغطى، ما زاغ البصر: أي ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها ومسكّن منها وما مال يمينا ولا شمالا، وما طغى: أي ما جاوز ما أمر به، آيات ربه الكبرى: أي عجائبه الملكية والملكوتية فى ليلة المعراج.

المعنى الجملي

أقسم ربنا بخلق من مخلوقاته العظيمة التي لا يعلم حقيقتها إلا هو، وهى نجوم السماء التي تهدى الساري فى الفلوات، وترشده إلى البعيد من المسافات- إن محمدا صاحبكم نبىّ حقا، وما ضلّ عن طريق الرشاد، ولا اتبع الباطل، ولا يتكلم إلا بوحي يوحيه الله إليه، ويعلمه إياه جبريل شديد القوى، ولقد رآه مرتين على صورته التي خلقه الله عليها بأجنحته وأوصافه الملكية: مرة بغار حراء فى بدء النبوة، وأخرى ليلة المعراج حين عرج به إلى السماء، ورأى من عجائب صنع الله ما رأى، مما استطاع أن يخبركم به، ومما لم يستطع ذلك، فكيف بكم تجادلونه فيما أخبركم به، وتقولون طورا: إنه مجنون، وطورا آخر إنه كاهن، وطورا ثالثا إنه شاعر، وما كل هذا بالذي ينطبق على أوصافه، وهو صاحبكم وأنتم أعلم بحاله، فحق عليكم أن تسمعوا قوله، وأن تطيعوا أمره، فتفوزوا رضوان من ربه.

Juz 27, hlm. 43 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →