Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 4 المائدة

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ هو بمعنى: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ وقد تقدَّم في «البقرة» (¬١).

﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قام مقام: «فلا جناح عليه»، وتضمَّن زيادةَ الوعد.

﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ سببها: أن المسلمين سألوا رسول الله ﷺ عما يَحلُّ لهم من المآكل.

وقيل: لما أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب سألوه: ماذا يحل لنا من الكلاب؟ فنزلت مبيّنةً للصيد بالكلاب.

﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ هي عند مالك: الحلال؛ وذلك ما لم يرد تحريمه في كتاب ولا سنة.

وعند الشافعي: الحلال المستلذُّ؛ فحرَّم كل مستقذَرٍ كالخنافس وشبهها؛ لأنها من الخبائث.

﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ عطفٌ على ﴿الطَّيِّبَاتُ﴾؛ على حذف مضاف تقديره: وصيدُ ما علَّمتم.

أو: مبتدأ وخبره: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ وهذا أحسن؛ لأنه لا حذف فيه.

والجوارح: هي الكلاب ونحوها مما يُصاد به، وسُمِّيت جوارح؛ لأنها كواسبُ لأهلها، فهو من الجَرْح بمعنى الكسب.

Juz 2, hlm. 146 ›

ولا خلاف في جواز الصيد بالكلاب.

واختلف فيما سواها:

ومذهب الجمهور: الجواز؛ للأحاديث الواردة في البزاة وغيرها.

ومنع بعضهم ذلك؛ لقوله: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾؛ فإنه مشتق من الكلب.

ونزلت الآية بسبب عدي بن حاتم؛ فإنه كان له كلاب يصطاد بها، فسأل رسول الله ﷺ عما يحل من الصيد.

﴿مُكَلِّبِينَ﴾ أي: معلِّمين للكلاب (¬١) الاصطياد.

وقيل: معناه: أصحاب كلاب.

وهو منصوب على الحال من ضمير الفاعل في ﴿عَلَّمْتُمْ﴾.

ويقتضي قوله: ﴿عَلَّمْتُمْ﴾ و ﴿مُكَلِّبِينَ﴾: أنه لا يجوز الصيد إلا بجارح معلَّم؛ لقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ﴾ ولقوله: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ على القول الأول، ولتأكيده ذلك بقوله: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾.

وحدُّ التعليم:

عند ابن القاسم: أن يفهم الجارح الإيساد (¬٢) والزَّجر.

Juz 2, hlm. 147 ›

وقيل: الإيسادُ خاصةً.

وقيل: الزجرُ خاصة.

وقيل: أن يُجيبَ إذا دُعِي.

﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ أي: تعلمونهنَّ مِنْ الحيلة في الاصطياد وتأتّي تحصيل الصيد، وهذا جزءٌ مما علمه الله الإنسانَ؛ فـ «من» للتبعيض.

ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية.

والجملة في موضع: الحال، أو استئنافٌ.

﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ الأمر هنا إباحةٌ.

ويحتمل أن يريد: مما أمسكن سواءٌ أكلت الجوارح منه أو لم تأكل، وهو ظاهر إطلاق اللفظ، وبذلك أخذ مالك.

ويحتمل أن يريد: مما أمسكن ولم يأكلن منه؛ وبذلك فسَّره رسول الله ﷺ بقوله: «فإن أكل منه فلا تأكل؛ فإنه إنما أمسك على نفسه» (¬١)، وقد أخذ بهذا بعض العلماء.

وقد ورد في حديثٍ آخر: «إذا أكل فكل» (¬٢)، وهو حجة لمالك.

﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ هذا أمرٌ بالتسمية على الصَّيد، ويجري الذبح مجراه.

Juz 2, hlm. 148 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →