Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 4 المائدة

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

«إن لهذه الإبل أوابد (¬١) كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء، فافعلوا به هكذا -وفي رواية-فكلوه».

ويطلب الإحسان في الذّبح،

للحديث المتقدم عن أبي يعلى فيما رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه: «إن الله كتب الإحسان على كلّ شيء» قال المالكية: إحسان الذبح في البهائم: الرّفق بها؛ فلا يصرعها بعنف ولا يجرّها من موضع إلى آخر، وإحداد الآلة، وإحضار نيّة الإباحة، والقربة، وتوجيهها إلى القبلة، والإجهاز (¬٢)، وقطع الودجين والحلقوم، وإراحتها وتركها إلى أن تبرد، والاعتراف لله بالمنّة، والشكر له بالنعمة، بأنه سخّر لنا ما لو شاء لسلّطه علينا، وأباح لنا ما لو شاء لحرّمه علينا.

والاستقسام بالأزلام بأنواعه المختلفة حرام، وإذا قصد به طلب القسم والنصيب فهو من أكل المال بالباطل. قال مجاهد: الأزلام: هي كعاب (¬٣) فارس والرّوم التي يتقامرون بها.

المطعومات الحلال والزّواج بالكتابيّات

﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاُذْكُرُوا اِسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاِتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٤) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (٥)﴾

Juz 6, hlm. 89 ›

الإعراب:

﴿وَما عَلَّمْتُمْ﴾ مرفوع نائب فاعل عطفا على ﴿الطَّيِّباتُ﴾ لفعل ﴿أُحِلَّ﴾.

﴿مُكَلِّبِينَ﴾ منصوب على الحال من التاء والميم في ﴿عَلَّمْتُمْ﴾.

﴿مُحْصِنِينَ﴾ حال من ضمير ﴿آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ المرفوع. ومثله ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾. ومثله:

﴿وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ﴾ وهو معطوف على ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ لا على ﴿مُحْصِنِينَ﴾ لدخول ﴿لا﴾ معه تأكيدا للنفي المتقدم، ولا نفي مع ﴿مُحْصِنِينَ﴾. ويجوز أن يجعل ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ﴾ وصفا لمحصنين أو حالا من الضمير فيه.

﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ ﴿فِي الْآخِرَةِ﴾: يتعلق بفعل مقدر، دلّ عليه قوله تعالى: ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ وتقديره: وهو خاسر في الآخرة. وإنما وجب هذا التقدير؛ لأن الألف واللام في ﴿الْخاسِرِينَ﴾ بمعنى الذين، وما وقع في صلة الذين لا يعمل فيما قبلها، فإن جعلت الألف واللام لا بمعنى الذين جاز أن يكون ﴿الْخاسِرِينَ﴾ عاملا فيه.

البلاغة:

﴿وَطَعامُ الَّذِينَ.﴾. أطلق العام وأراد به الخاص وهو الذبائح.

﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ بينهما طباق؛ لأن الإحصان هنا العفّة، والسفاح: الزنى.

المفردات اللغوية:

﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ يا محمد ﴿ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ من الطعام. ﴿الطَّيِّباتُ﴾ المستلذات التي هي من غير الخبائث، وهي كلّ ما لم يأت تحريمه في كتاب أو سنّة أو قياس مجتهد. ﴿الْجَوارِحِ﴾ الكواسب من سباع البهائم والطير كالكلب والفهد والنمر والعقاب والصقر والبازي والشاهين، واحدها جارحة، من الجرح بمعنى الكسب، قال تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾ [الأنعام ٦٠/ ٦] أي ما كسبتم. ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ من التكليب، وهو تعليم الكلاب وإرسالها على الصيد، ثم استعمل في تعليم الجوارح مطلقا، فالمكلّب: مؤدب الجوارح ومضريها بالصيد لصاحبها ورائضها بأنواع الحيل وطرق التأديب والتثقيف. ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾ تؤدبونهن. ﴿مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ﴾ من آداب الصيد. ﴿فَكُلُوا

Juz 6, hlm. 90 ›

مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ بأن قتلن، إن لم يأكلن منه، بخلاف غير المعلمة فلا يحلّ صيدها، وعلامة المعلّمة: أن تسترسل إذا أرسلت، وتنزجر إذا زجرت، وتمسك الصيد ولا تأكل منه، وأقلّ ما يعرف به ذلك ثلاث مرات، فإن أكلت منه، فليس مما أمسكن على صاحبها، فلا يحلّ أكله، كما في حديث الصحيحين، وفي هذا الحديث: أن صيد السهم إذا أرسل وذكر اسم الله عليه كصيد المعلّم من الجوارح ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ﴾ عند إرساله.

﴿وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ﴾ أي ذبائح اليهود والنصارى. ﴿أُحِلَّ﴾ حلال.

﴿وَالْمُحْصَناتُ﴾ هنا الحرائر، وقيل: العفيفات عن الزنى. ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مهورهنّ. ﴿مُحْصِنِينَ﴾ أعفاء عن الزنى. ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ معلنين بالزنى بهنّ أو مجاهرين بالزنى. ﴿مُتَّخِذِي أَخْدانٍ﴾ مسرّين بالزنى، والخدن: الصديق ذكرا أو أنثى. ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ﴾ أي يرتدّ. ﴿فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ الصالح قبل ذلك، فلا يعتدّ به ولا يثاب عليه، والمعنى: بطل ثواب عمله. ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ إذا مات عليه.

سبب النزول:

أخرج ابن جرير الطبري من طريق الشعبي: أن عدي بن حاتم الطائي قال: أتى رجل رسول الله ﷺ يسأل عن صيد الكلاب، فلم يدر ما يقول له حتى نزلت هذه الآية: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ﴾.

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير: أن عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين سألا رسول الله ﷺ فقالا: يا رسول الله، إنا قوم نصيد بالكلاب والبزاة، وإن كلاب آل ذريح تصيد البقر والحمير والظباء، وقد حرّم الله الميتة، فماذا يحلّ لنا منها؟ فنزلت: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ، قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي: «أن النّبي ﷺ لما أمر أبا رافع بقتل الكلاب في المدينة، جاء الناس فقالوا: يا رسول الله، ما يحلّ لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ فأنزل الله الآية، فقرأها».

Juz 6, hlm. 91 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →