Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 3 المائدة

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

والتقوى: في الواجبات، وترك المحرمات، دون فعل المندوبات.

فالبرُّ أعم من التقوى.

﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ الفرق بينهما:

أن الإثم: كلُّ ذنب بين العبد وبين الله (أو بينه وبين الناس) (¬١).

والعدوان: على الناس.

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ تقدَّم الكلام عليها في «البقرة» (¬٢).

﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ هي التي تُخنق بحبل وشبهه.

﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ هي المضروبة بعصًا أو حجر وشبهه.

﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ هي التي تسقط من جبل وشبهه (¬٣).

﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ هي التي نطحتها بهيمة أخرى.

﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ أي: أكلَ بعضَه، والسَّبُعُ: كلُّ حيوان مفترس؛ كالذئب والأسد والنَّمِر والثعلب والعُقاب والنَّسْر.

﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ قيل: إنه استثناء منقطع؛ وذلك إذا أريد بالمنخنقة وأخواتها: ما مات من الاختناق والوَقْذ والتَّرَدِّي والنَّطح وأكل السَّبُع، والمعنى: حُرِّمت عليكم هذه الأشياء، لكن ما ذكيتم من غيرها فهو حلال.

Juz 2, hlm. 143 ›

وهذا القول ضعيف؛ لأنها إذا ماتت بهذه الأسباب فهي مَيْتَةٌ؛ فقد دخلت في عموم الميتة، فلا فائدة لذكرها بعدها.

وقيل: إنه استثناء متصل؛ وذلك إن أُريد بالمنخنقة وأخواتها: ما أصابته تلك الأسباب وأُدركت ذكاته، والمعنى على هذا: إلَّا ما أدركتم ذكاته من هذه الأشياء فهو حلال.

ثم اختلف أهلُ هذا القول: هل يشترط أن تكون لم تُنْفَذْ مَقَاتِلُها أم لا؟ وأما إذا لم تُشرفِ على الموت من هذه الأسباب فذكاتها جائزة باتفاق.

﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ عطف على المحرمات المذكورة.

و ﴿النُّصُبِ﴾ حجارةٌ كان أهل الجاهلية يُعظمونها ويذبحون عليها، وليست بالأصنام؛ لأن الأصنامَ مصوَّرةٌ والنُّصُب غير مصوَّرة، وهي الأنصاب، والمفرد: نِصَابٌ.

وقد قيل: إن النُّصُب بضمتين: مفرد، وجمعه: أنصاب.

﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ عطف على المحرمات أيضًا.

والاستقسام: هو طلب ما قُسم له.

والأزلام: هي السِّهَام؛ واحدها: زَلَمٌ - بضم الزاي وفتحها -، وكانت ثلاثةً قد كُتب على أحدها: «افعل»، وعلى الآخر: «لا تفعل»، والثالث مهملٌ، فإذا أراد الإنسان أن يَعمل أمرًا جعلها في خَرِيطةٍ، وأدخل يده وأخرج أحدها، فإن خرج له الذي فيه «افعل» فعل ما أراد، وإن خرج له

Juz 2, hlm. 144 ›

الذي فيه «لا تفعل» تركه، وإن خرج (¬١) المهمل أعاد الضَّرْب.

﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ الإشارةُ:

إلى تناول المحرمات المذكورة كلِّها.

أو إلى الاستقسام بالأزلام، وإنما حرَّمه الله وجعله فسقًا؛ لأنه دخولٌ في علم الغيب الذي انفرد الله به، فهو كالكهانة وغيرها مما يرام به الاطِّلاعُ على الغيوب.

﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾ أي: يئسوا أن يغلبوه أو يُبطلوه. ونزلت بعد العصر من يوم الجمعة يومَ عرفة في حجة الوداع؛ فذلك هو اليوم المذكور؛ لظهور الإسلام فيه وكثرة المسلمين. ويَحتمل أن يكون المرادُ باليوم: الزمانَ الحاضر، لا اليومَ بعينه.

﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ هذا الإكمال يَحتمل أن يكون: بالنصر والظهور. أو بتعليم الشرائع، وبيان الحلال والحرام.

﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ راجعٌ إلى المحرمات المذكورة قبلَ هذا، أباحها الله عند الاضطرار.

﴿فِي مَخْمَصَةٍ﴾ في مجاعةٍ.

Juz 2, hlm. 145 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →