Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 40 المائدة

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة المائدة [٥: ٤٠]

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾:

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾:

لم يقل: الله له ملك السموات، بل قال: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾؛ لأنه -جل وعلا-: يريد أن يكون الخبر قادماً من المخاطب، وليس منه، ويكون إقراراً من العبد، ولو قال الله ﷾: له ملك السموات والأرض؛ لكان الخبر منه سبحانه، وهذا يكفي، ولكن قوله ألم تعلم: بصيغة الاستفهام بدلاً من الإخبار؛ أشد، وأقوى تأثيراً في نفس العبد، وتعني: ألم تعلم علماً يقينياً، أو أعلم علماً يقينياً ما أخبرك الله به هو الحق الثابت.

﴿أَنَّ اللَّهَ لَهُ﴾: أن: للتوكيد، له: اللام: لام الملكية والاستحقاق.

﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: الحكم، فهو الحاكم، والمالك.

﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾: فهو الغالب على أمره، ويغفر لمن يشاء.

﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾: يعذب، أو يقطع، أو يغفر لمن تاب، وأصلح، كامل القدرة، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

وقدَّم العذاب على المغفرة في هذه الآية: للتحذير، وعدم الطمع في رحمة الله عند السرقة أو ارتكاب الأعمال المحرمة. ارجع إلى الآية (١٨) من سورة المائدة.

سورة المائدة [٥: ٤١]

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ

Juz 3, hlm. 188 ›

اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾:

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾: الياء: ياء النداء، والهاء: للتنبيه.

وحينما ينادي -جل وعلا- أشرف أنبيائه ورسله؛ فهو ﵎ يناديهم بأسمائهم.

فيقول: ﴿يَاإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَا﴾، ﴿يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ﴾، ﴿يَامُوسَى إِنِّى أَنَا اللَّهُ﴾، ﴿يَاعِيسَى﴾.

ولكن حين ينادي رسوله محمد ﷺ، لا يناديه باسمه أبداً، بل يناديه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ﴾، ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾: تعظيماً، وتكريماً له؛ إلا في حالات أربعة خاصَّة؛ فقد استعمل اسمه (محمد)؛ كقوله: ﴿مُّحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِّجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ [محمد: ٢]، وورد اسم أحمد مرةً واحدةً في القرآن ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦].

أمّا متى يستعمل: يا أيها الرسول، أو يا أيها النبي؟

في سياق التبليغ والدعوة: يستعمل يا أيها الرسول، وفي سياق الأحكام، وافعل، ولا تفعل: يستعمل يا أيها النبي.

وقد وردت يا أيها النبي (١٣) مرَّة، وأمَّا يا أيها الرسول؛ فمرَّتين فقط، وكلاهما في سورة المائدة، الآية (٤١)، والآية (٦٧).

وكلمة النبي أعمَّ من كلمة الرسول.

﴿لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾: لا: الناهية.

﴿يَحْزُنكَ﴾: الحزن: هو غمّ، يصيب النفس لرؤية، أو سماع ما يسوء إليها،

Juz 3, hlm. 189 ›

وتكرهه، ولِمَ لا يحزن رسول الله ﷺ؛ فقد جاء ﵇ مبلغاً للرسالة، حريصاً على إيمان كل فرد، فهذا الحرص كان يدفع قلبه للشعور بذلك، وخاصَّة لما بُعث رحمة للعالمين، وهناك فرق بين الحُزن، والحَزن. ارجع إلى الآية (١٣٩) من سورة آل عمران؛ للبيان.

انتبه إلى قوله: ﴿يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾: الإسراع: هو الجري أو العدو في الكفر، ولم يقل: يسارعون إلى الكفر، بل قال تعالى: ﴿يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾ هم من المنافقين ومن الذين هادوا.

وقوله (في الكفر): تدل على أنّهم كانوا في الكفر، (كانوا منذ البداية، ويريدون أن ينتقلوا إلى كفر أعمق أو أشد)، أو في ازدياد. والمسارعة في الكفر تعني أيضاً: إظهار كفرهم عند أي أدنى مناسبة.

وأما (إلى)؛ فإنها تدل على أنهم كانوا خارج دائرة الكفر، والآن يريدون أن يكفروا، ويصبحوا كفاراً. ويسارعون فيها معنى شدة الحرص على المسارعة، وكثرتها، وتكرارها، وبذل قصارى جهدهم بدلاً من القول يسرعون.

﴿مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾:

هذا التعريف ينطبق تماماً على المنافقين. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٣٨)؛ لمزيد من البيان.

﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾: أيْ: دخلوا في اليهودية، ولم يقل: من بني إسرائيل؛ لأن هؤلاء جاؤوا بعد بني إسرائيل، وهم طبقة أقل صلاحاً، وإيماناً من بني إسرائيل.

﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾: أيْ: لما وقع في التوراة من تحريف وتبديل، أو الكذب الذي يقولونه بأفواههم بشأن الرسول والمؤمنين.

Juz 3, hlm. 190 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →