Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 3, hlm. 191

  1. سورة المائدة

قال: ﴿سَمَّاعُونَ﴾: وليس (سامعون)؛ لأن ﴿سَمَّاعُونَ﴾: فيها مبالغة، وتدل على احترافهم المهنة لمدة طويلة، فهم أهل خبرة، وحرفة في الاستماع إلى الكذب، وليسوا طلاباً (سامعين)، فآذانهم اعتادت السماع للكذب، وأصبح ذلك من صفاتهم الثابتة، سماعون للكذب من رؤسائهم، وكذلك سماعون لقوم آخرين.

﴿لَمْ يَأْتُوكَ﴾: لا يأتون إلى مجالسك؛ تكبراً، حتى لا يضعف مركزهم أمام أتباعهم، إذن هؤلاء هم المتكبرون من الرؤساء وغيرهم.

﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾: الكلم: هو جمع كلمة؛ أيْ: كلام الله؛ أي: التوراة؛ ارجع إلى سورة النساء آية (٤٦) لمزيد من البيان في معنى الكلم؛ أيْ: يحرفون التوراة مرة ثانية، أو أخرى في زمن الرسول،

وأما المرة الأولى: فقد كانت بعد موت موسى ﵇، وقال تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة: ١٣].

فهناك فرق بين قوله تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾.

والتحريف: يعني: تغيير المعنى، وتحميل الألفاظ غيرَ ما وُضعت له، مثل قولهم: ﴿رَاعِنَا﴾، ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾. ارجع إلى الآية (١٣) من سورة المائدة، وسورة النساء، آية (٤٦)؛ لمعرفة الفرق بين الآيتين.

﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾: إن شرطية؛ تفيد الاحتمال، أو الندرة.

يقولون: إن طابق ما حرَّفناه على ما جاء به محمد ﷺ؛ فخذوه؛ أي: اقبلوه،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 3، ص 191 (Shamela #910, hlm. urut 1175)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.