Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 40 المائدة

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٣٧) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠) يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٤١) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣)﴾].

﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ أي: ما يُتوسَّل به ويُتقرَّب به إليه؛ من الأعمال الصالحة والدعاء وغير ذلك.

﴿لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ إن قيل: لم وحَّد الضمير وقد ذَكر شيئين وهما: ﴿مَا فِي الْأَرْضِ﴾ و ﴿وَمِثْلَهُ﴾؟

Juz 2, hlm. 174 ›

فالجواب:

أنه وَضع المفرد موضع الاثنين.

أو أجرى الضمير مجرى اسم الإشارة؛ كأنه قال: ليفتدوا بذلك.

أو تكون (¬١) الواو بمعنى «مع» (¬٢).

﴿عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ أي: دائم، وكذلك: ﴿نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ [التوبة: ٢١].

﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ عموم الآية يقتضي قطع كل سارق؛ إلا أن الفقهاء اشترطوا في القطع شروطًا خصَّصوا بها العموم، فمن ذلك:

أنَّ مَنْ اضطرَّه الجوع إلى السرقة لم يُقطع عند مالك؛ لتحليل الميتة له.

وكذلك من سرق مال ولده أو سيده.

أو من سرق من غير حرز.

أو سرق أقل من النصاب؛ وهو عند مالك: ربع دينار من الذهب، أو ثلاثة دراهم من الفضة، أو ما يساوي أحدهما.

وأدلة التَّخصيص بهذه الأشياء في غير هذه الآية.

وقد قيل: إن الحرز مأخوذ من الآية؛ لأن ما أُهمل بغير حرز أو اؤتمن عليه فليس أخذه سرقةً، وإنما هو اختلاس أو خيانة.

Juz 2, hlm. 175 ›

وإعراب ﴿وَالسَّارِقُ﴾:

عند سيبويه: مبتدأ، وخبره محذوف؛ كأنه قال: فيما يتلى عليكم السارقُ والسارقة.

والخبر عند المبرد وغيره: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، ودخلت الفاء؛ لتضمن معنى الشرط.

﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ الآية؛ توبة السارق: هي أن يندم على ما مضى، ويُقْلِع فيما يستقبل، ويَردَّ ما سرق إلى من يستحقه.

واختلف إذا تاب قبل أن يصل إلى الحاكم:

هل يسقط عنه القطع؟ وهو مذهب الشافعي؛ لظاهر الآية.

أو لا يسقط عنه؟ وهو مذهب مالك؛ لأن الحدود عنده لا تسقط بالتوبة، إلَّا المحارب؛ للنصِّ عليه.

﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ قدَّم العذاب على المغفرة؛ لأنه قوبل بذلك تقدُّمُ (¬١) السرقة على التوبة.

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ الآية؛ خطاب للنبي ﷺ على وجه التسلية له.

﴿مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ هم المنافقون.

﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ يحتمل أن يكون:

عطفًا على ﴿الَّذِينَ قَالُوا﴾، ثم يكون ﴿سَمَّاعُونَ﴾ استئنافَ إخبارٍ عن

Juz 2, hlm. 176 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →