Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 3, hlm. 190

  1. سورة المائدة

وتكرهه، ولِمَ لا يحزن رسول الله ﷺ؛ فقد جاء ﵇ مبلغاً للرسالة، حريصاً على إيمان كل فرد، فهذا الحرص كان يدفع قلبه للشعور بذلك، وخاصَّة لما بُعث رحمة للعالمين، وهناك فرق بين الحُزن، والحَزن. ارجع إلى الآية (١٣٩) من سورة آل عمران؛ للبيان.

انتبه إلى قوله: ﴿يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾: الإسراع: هو الجري أو العدو في الكفر، ولم يقل: يسارعون إلى الكفر، بل قال تعالى: ﴿يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾ هم من المنافقين ومن الذين هادوا.

وقوله (في الكفر): تدل على أنّهم كانوا في الكفر، (كانوا منذ البداية، ويريدون أن ينتقلوا إلى كفر أعمق أو أشد)، أو في ازدياد. والمسارعة في الكفر تعني أيضاً: إظهار كفرهم عند أي أدنى مناسبة.

وأما (إلى)؛ فإنها تدل على أنهم كانوا خارج دائرة الكفر، والآن يريدون أن يكفروا، ويصبحوا كفاراً. ويسارعون فيها معنى شدة الحرص على المسارعة، وكثرتها، وتكرارها، وبذل قصارى جهدهم بدلاً من القول يسرعون.

﴿مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾:

هذا التعريف ينطبق تماماً على المنافقين. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٣٨)؛ لمزيد من البيان.

﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾: أيْ: دخلوا في اليهودية، ولم يقل: من بني إسرائيل؛ لأن هؤلاء جاؤوا بعد بني إسرائيل، وهم طبقة أقل صلاحاً، وإيماناً من بني إسرائيل.

﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾: أيْ: لما وقع في التوراة من تحريف وتبديل، أو الكذب الذي يقولونه بأفواههم بشأن الرسول والمؤمنين.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 3، ص 190 (Shamela #910, hlm. urut 1174)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.