Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 2, hlm. 144

  1. سورة المائدة

وهذا القول ضعيف؛ لأنها إذا ماتت بهذه الأسباب فهي مَيْتَةٌ؛ فقد دخلت في عموم الميتة، فلا فائدة لذكرها بعدها.

وقيل: إنه استثناء متصل؛ وذلك إن أُريد بالمنخنقة وأخواتها: ما أصابته تلك الأسباب وأُدركت ذكاته، والمعنى على هذا: إلَّا ما أدركتم ذكاته من هذه الأشياء فهو حلال.

ثم اختلف أهلُ هذا القول: هل يشترط أن تكون لم تُنْفَذْ مَقَاتِلُها أم لا؟ وأما إذا لم تُشرفِ على الموت من هذه الأسباب فذكاتها جائزة باتفاق.

﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ عطف على المحرمات المذكورة.

و ﴿النُّصُبِ﴾ حجارةٌ كان أهل الجاهلية يُعظمونها ويذبحون عليها، وليست بالأصنام؛ لأن الأصنامَ مصوَّرةٌ والنُّصُب غير مصوَّرة، وهي الأنصاب، والمفرد: نِصَابٌ.

وقد قيل: إن النُّصُب بضمتين: مفرد، وجمعه: أنصاب.

﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ عطف على المحرمات أيضًا.

والاستقسام: هو طلب ما قُسم له.

والأزلام: هي السِّهَام؛ واحدها: زَلَمٌ - بضم الزاي وفتحها -، وكانت ثلاثةً قد كُتب على أحدها: «افعل»، وعلى الآخر: «لا تفعل»، والثالث مهملٌ، فإذا أراد الإنسان أن يَعمل أمرًا جعلها في خَرِيطةٍ، وأدخل يده وأخرج أحدها، فإن خرج له الذي فيه «افعل» فعل ما أراد، وإن خرج له

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 2، ص 144 (Shamela #30186, hlm. urut 735)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.