الفترة: هي من فتر الشيء: سكنت حدته؛ أي: السكون والفتور؛ يعني: الضعف؛ أي: انقطاع من الوحي، وهي الفترة ما بين عيسى ﵇، ومجيء الرسول محمد ﷺ حوالي (٥٦٩ عام).
﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾: كثيراً من الشرائع التي أنزلت إليكم، ويُظهر لكم ما أنزل إليكم من ربكم، وما تحتاجون إليه من أمور العقيدة والتوحيد.
وقيل: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، والقرن مئة سنة، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون، وبين إبراهيم وموسى عشرة قرون، وبين موسى وعيسى (١٧٠٠ سنة)، وبين عيسى ومحمد ﷺ حوالي (٥٦٩ سنة) خمسة إلى ستة قرون.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾: أن: مصدرية للتعليل؛ تعني: لكيلا تقولوا.
﴿مَا جَاءَنَا﴾: ما: النافية. جاءنا: أتانا من بشير.
﴿مِنْ﴾: الاستغراقية.
﴿وَلَا نَذِيرٍ﴾: أيْ: ما جاءنا أحد من جنس الرسل.
﴿بَشِيرٍ﴾: الذي يجيء بأخبار سارة، أو بما يسرُّ، ولأول مرة.
﴿نَذِيرٍ﴾: من الإنذار، وهو الإعلام مع التخويف والتحذير. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١١٩)؛ لمزيد من البيان.
﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾:
﴿فَقَدْ﴾: الفاء: للتوكيد. قد: للتحقيق، وزيادة التوكيد.
﴿جَاءَكُمْ﴾: المجيء عادةً يكون بمشقَّة، وتعب، والمجيء؛ يعني: وصل إليكم رسولنا محمد ﷺ.
﴿بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ﴾: البشير والنذير معاً؛ فقد أرسل إلى الثقلين بشيراً ونذيراً.
﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾: لا يعجزه شيء في السموات، ولا في الأرض. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٠)؛ للبيان.
Juz 3, hlm. 161 ›
سورة المائدة [٥: ٢٠]
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿وَإِذْ﴾: أيْ: (واذكر إذ قال موسى لقومه)، أو (اذكر حين قال موسى لقومه).
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾: هم بنو إسرائيل، بعد نجاتهم من فرعون، وجنوده، وفلق البحر.
﴿يَاقَوْمِ﴾: يا: النداء، فيه نوع من التحبُّب واللين، وأبلغ وأفضل من القول لقومه اذكروا نعمة الله عليكم بدون يا قوم.
﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ عَلَيْكُمْ﴾: اسم جنس، وتعني: النِّعم الكثيرة؛ اذكروا النِّعم الكثيرة، التي أنعمها الله عليكم.
﴿إِذْ﴾: ظرف للزمن الماضي.
﴿جَعَلَ فِيكُمْ﴾: أيْ: بعث فيكم.
﴿أَنْبِيَاءَ﴾: فيكم: ظرفية زمانية؛ أي: الماضي، والحاضر.
﴿فِيكُمْ﴾: أنبياء من لدن إبراهيم إلى زمن موسى وهارون؛ أيْ: أصبح من ذرية إبراهيم وإسرائيل أنبياء.
﴿وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكًا﴾: أحراراً بعد أن كنتم عبيداً، مملوكين، مستعبدين من فرعون وملئه؛ أيْ: كالملوك في التمكين، ورغد العيش، والحرية، والأمان، أو ملوكاً في حرية التصرف بأنفسكم كما تشاؤون.
﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾: أيْ: عالمي زمانهم؛ من النِّعم مثل المن، والسلوى، وفلق البحر، وغيرها.
Juz 3, hlm. 162 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.