Lewati ke konten

QS. Al-Ahqaf: 17 الأحقاف

وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿١٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

تنبيه: روى ابن أبي حاتم عن محمد بن حاطب، قال: لقد شهدت أمير المؤمنين عليا ﵁-وعنده عمار، وصعصعة، والأشتر، ومحمد بن أبي بكر-﵃ فذكروا عثمان، فنالوا منه، فكان علي على السرير، ومعه عود في يده، فقال قائل منهم: إن عندكم من يفصل بينكم، فسألوه، فقال علي-﵁: كان عثمان-﵁-من الذين قال الله فيهم: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ..﴾. إلخ؛ قال: والله عثمان، وأصحاب عثمان-﵃-قالها ثلاثا، قال يوسف: فقلت لمحمد بن حاطب: الله لسمعت هذا من علي-﵁؟ قال: الله لسمعت هذا من علي-﵁!. انتهى. مختصر ابن كثير للصابوني.

الإعراب: ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ.

﴿نَتَقَبَّلُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن» وعلى قراءته بالياء فالفاعل يعود إلى (الله) تقديره: «هو». ﴿عَنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿أَحْسَنَ:﴾ مفعول به. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بإضافة: ﴿أَحْسَنَ﴾ إليها، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: أحسن الذي، أو: شيء عملوه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة، التقدير: أحسن عملهم، وجملة: ﴿وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ معطوفة على جملة الصلة، لا محلّ لها مثلها، وإعرابها لا خفاء فيه. ﴿فِي أَصْحابِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المجرور محلا ب: ﴿عَنْهُمْ،﴾ وقيل: ﴿فِي﴾ بمعنى «مع» وعليه فهي متعلقة بالفعل قبلها، وأجاز السمين تعليقهما بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هم في أصحاب الجنة، وتعود الجملة في محل نصب حال، و ﴿أَصْحابِ﴾ مضاف، و ﴿الْجَنَّةِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَعْدَ:﴾ مفعول مطلق، عامله محذوف، انظر تقديره في الشرح. و ﴿وَعْدَ﴾ مضاف، و ﴿الصِّدْقِ﴾ مضاف إليه من إضافة الموصوف لصفته. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ،﴾ والجملة الفعلية بعده صلته، والعائد محذوف، التقدير: الذي كانوا يوعدونه، والجملة: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ في محل نصب حال مؤكدة لمضمون الجملة قبلها، مثل: أنت أخي حقا.

﴿وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧)﴾

الشرح: ﴿وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما:﴾ جميع المفسرين أحال على سورة (الإسراء) رقم [٢٣] وأنا أعيد ما ذكرته هناك، وأقول: معناها الإجمالي العام: التضجر والتبرم. وعن أبي رجاء

Juz 9, hlm. 29 ›

العطارديّ قال: الأف: الكلام القذع، الرديء، الخفي. وقال مجاهد-رحمه الله تعالى-:

معناه: إذا رأيت من الوالدين في حال الشيخوخة الغائط، والبول؛ الذي رأيا منك في الصغر؛ فلا تقذرهما، وتقول: أف. وقال بعضهم: معنى ﴿أُفٍّ﴾ الاحتقار، والاستقلال، أخذ من «الأفف» وهو القليل. وروي من حديث علي-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لو علم الله من العقوق شيئا أردأ من ﴿أُفٍّ﴾ لذكره، فليعمل البارّ ما شاء أن يعمل؛ فلن يدخل النّار، وليعمل العاقّ ما شاء أن يعمل؛ فلن يدخل الجنة».

هذا؛ وقرئ ﴿أُفٍّ﴾ بقراآت كثيرة، قال أبو البقاء العكبري-رحمه الله تعالى-: فمن كسر؛ بناه على الأصل، ومن فتح؛ طلب التخفيف، مثل: ربّ، ومن ضم؛ فقد أتبع، ومن نون؛ أراد التنكير، ومن لم ينون؛ أراد التعريف، ومن خفف الفاء؛ حذف أحد المثلين. انتهى. وينبغي أن تعلم: أن هذا اللفظ قد ذكر في سورة (الإسراء) رقم [٢٣]، وفي سورة (الأنبياء) رقم [٦٧] وذكر هنا. هذا؛ وعبارة السيوطي في سورة (الإسراء): و ﴿أُفٍّ﴾ مصدر، وكتب عليه الكرخي هناك:

وهو مصدر أفّ، يؤفّ أفّا، بمعنى تبا، وقبحا، أو صوت يدلّ على تضجر، أو اسم الفعل، الذي هو أتضجر، فجعل فيه احتمالات ثلاثة: مصدر، واسم صوت، واسم فعل. انتهى. جمل.

﴿أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ أي: أبعث من القبر بعد موتي، وأحاسب، وأجازى. ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ أي: الناس الذين كانوا قبلي في القرون الخالية، فلم يرجع منهم أحد. ﴿وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ﴾ أي: يقولان: الغياث بالله منك ومن قولك، وهو استعظام، واستنكار لقوله؛ فلذا يقولان له: ﴿وَيْلَكَ آمِنْ:﴾ هو دعاء عليه بالثبور، والمراد به: الحث، والتحريض على الإيمان، لا حقيقة الهلاك، فإنهما لم يريداه له. ﴿إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ﴾ أي: صدق لا خلف فيه. ﴿فَيَقُولُ ما هذا﴾ أي: الذي تدعونني إليه. ﴿إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: أحاديثهم، وما سطروه مما لا أصل له. هذا؛ واستغاث يتعدى بنفسه تارة، وبالباء أخرى، وإن كان ابن مالك زعم: أنّه يتعدى بنفسه فقط، وعاب قول النحاة مستغاث به، قلت: لكنه لم يرد في القرآن إلاّ متعديا بنفسه، قال تعالى في سورة (الأنفال) رقم [٩]: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ..﴾. إلخ، وقال تعالى في سورة (القصص) رقم [١٥]: ﴿فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ..﴾. إلخ، وقال في سورة (الكهف) رقم [٢٩]: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ..﴾. إلخ. انتهى. جمل نقلا عن السمين. تأمل غلطه في آية (الكهف) كيف استدلّ بها فغلط، فسبحان من لا يسهو، ولا يغفل.

هذا، وانظر ﴿وَيْلَكَ﴾ في سورة (الزخرف) رقم [٦٥]. أما ﴿الْقُرُونُ﴾ فهو جمع: قرن بفتح القاف وسكون الراء مئة سنة على الصحيح، وقيل: ثمانون، وقيل: ثلاثون. ويقال: القرن في الناس أهل زمان واحد، وهو المراد في الاية الكريمة، ونحوها، وقال الرسول ﷺ: «خير القرون قرني» ومنه قول الشاعر: [الطويل]

Juz 9, hlm. 30 ›

إذا ذهب القرن الّذي أنت فيهم... وخلّفت في قرن، فأنت غريب

وخذ قول لبيد بن ربيعة الصحابي-﵁: [الطويل] فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب... لعلّك تهديك القرون الأوائل

والقرن (بفتح القاف) أيضا: الزيادة العظمية، التي تنبت في رؤوس بعض الحيوانات، ومنه إسكندر ذو القرنين. والقرن: الجبل الصغير، وذؤابة المرأة من الشعر. والقرن من القوم:

سيدهم، ومن السيف: حده، ونصله، وجمعه في كل ما تقدم: قرون. هذا؛ وهو بكسر القاف، وسكون الراء: الكفء في الشجاعة، والعلم، ونحوهما، والجمع على هذا: أقران.

هذا؛ و ﴿أَساطِيرُ﴾ جمع: أسطورة، وإسطارة بضم الهمزة في الأول وكسرها في الثاني، فالأول مثل: أحدوثة، وأضحوكة، وأعجوبة، وجمعها: أحاديث، وأضاحيك، وأعاجيب.

وقيل: واحدها: سطر بفتح السين والطاء. وأسطار: جمع، وأساطير: جمع الجمع، مثل:

أقوال، وأقاويل. هذا؛ وسطر الكتابة جمعه في القلة: أسطر، وفي الكثرة: سطور، مثل: فلس، وأفلس، وفلوس. هذا؛ وقد قيل في معنى ﴿أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ:﴾ إنها الترهات، وهي عند العرب غامضة، ومسالك وعرة مشكلة، يقول قائلهم: أخذنا في الترهات، بمعنى عدلنا عن الطريق الواضح إلى الطريق المشكل؛ الذي لا يعرف، فجعلت الترهات مثلا لما لا يعرف، ولا يتضح من الأمور المشكلة الغامضة التي لا أصل لها.

بعد هذا لقد اختلف فيمن نزلت فيه الاية الكريمة، فقد قال ابن عباس، والسدي، وأبو العالية، ومجاهد: نزلت في عبد الله بن أبي بكر-﵄-وكان أبواه يدعوانه إلى الإسلام، فيجيبهما بما أخبر الله، ﷿. وقال قتادة، والسدي أيضا: هو عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه، وكان أبوه، وأمه أم رومان يدعوانه إلى الإسلام، ويعدانه بالبعث، فيرد عليهما بما حكاه الله ﷿ عنه، وكان هذا منه قبل إسلامه، وروي: أن عائشة-﵂-أنكرت أن تكون نزلت في عبد الرحمن. وقال الحسن، وقتادة أيضا: هي نعت عبد كافر عاق لوالديه. وقال الزجاج: كيف يقال: نزلت في عبد الرحمن قبل إسلامه، والله ﷿ يقول: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ﴾ أي: العذاب، ومن ضرورته عدم الإيمان، وعبد الرحمن من أفاضل المؤمنين؟! فالصحيح: أنها نزلت في عبد كافر عاق لوالديه. انتهى. قرطبي.

هذا؛ وجاء في مختصر ابن كثير قوله: وهذا عام في كل من قال هذا. ومن زعم: أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر، فقوله ضعيف؛ لأنه أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه، وكان من خيار أهل زمانه، وإنما هذا عام في كل من عقّ والديه، وكذّب بالحق، فقال لوالديه: ﴿أُفٍّ لَكُما..﴾. إلخ. روى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن المديني؛ قال: إني لفي المسجد حين خطب

Juz 9, hlm. 31 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →