Lewati ke konten

QS. Al-Ahqaf: 17 الأحقاف

وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿١٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

مثال: الصّلاة كعبادة هي عمل صالح، ولكن لا يقبلها الله من المنافق أو المبدع أو المحدث هنا تقول: لا نقبل منهم.

مثال: إنسان مؤمن موحد يعمل صالحاً نتقبل عنه عمله الصّالح ونتقبل منه؛ لأنّه مؤمن.

مثال آخر: إنسان مؤمن يتصدق رياء لا نقبل صدقته الصّادرة عنه ونتقبل منه صلاته، وقد يسأل سائل أحسن ما عملوا: أحسن على وزن أفعل التّفضيل فما بال العمل الحسن ألا يتقبل منه، نقول له: الأحسن يشمل الحسن والأحسن.

﴿وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: أيْ: نعفو عنها ولا نعاقبهم عليها بعد التّوبة والإنابة إلى الله تعالى، حتّى لا تتلاشى حسناتهم فلا نطبق فرضية إنّ السّيئات يذهبن الحسنات، ولو طبقت هذه الفرضية لكان كلّ واحد منا مفلساً يوم القيامة.

﴿فِى أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾: ولم يقل: مع أصحاب الجنة: أيْ: هو من المكرمين فهو أحد منهم وليس معهم؛ لأنّ معهم قد يكون معهم وليس فيهم منعزلاً لوحده، وهو موجود معهم.

﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِى كَانُوا يُوعَدُونَ﴾: في الدّنيا، وقيل: الوعد: هو قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [التّوبة: ٧٢] وعد الصّدق: أيْ: وعد الحق الّذي لا يتغيَّر ولا يتبدَّل، وعد: مصدر مؤكَّد لفعل وعد وقوله تعالى: نتقبل ونتجاوز، فهذا وعد من الله سبحانه.

سورة الأحقاف [٤٦: ١٧]

﴿وَالَّذِى قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِى أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾:

سبب النّزول: ذكر في بعض كتب التّفسير أنّها نزلت في عبد الرّحمن بن أبي بكر، ولكن عائشة ﵂ نفت ذلك، وقالت: إنّها نزلت في رجل

Juz 10, hlm. 506 ›

آخر، ولنعلم أنّ عبد الرّحمن بن أبي بكر أسلم وحسن إسلامه، والمهم هو عموم اللفظ وليس بخصوص السّبب، فهي تمثل العاق لوالديه، والمكذب بالبعث.

﴿وَالَّذِى﴾: اسم موصول يفيد الذّم في هذه الآية.

﴿قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾: ارجع إلى الآية (١٥) من نفس السورة. أفٍ: فعل مضارع بمعنى التّضجر، أيْ: لا أطيق ما تقولانه لي، أو يكفي ما تقولانه.

﴿أَتَعِدَانِنِى﴾: أني سأبعث من جديد، وأخرج من قبري بعد أن مضت القرون (الأجيال) من قبلي، ولم يخرج من قبره أحدٌ ممن مات.

والقرن: الجماعة من النّاس الّذين يعيشون في زمن واحد (قرن)، والقرن: يقارب (١٠٠) عام، الهمزة في أتعدانني للاستفهام والاستنكار.

﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾: أن للتعليل والتّوكيد، أخرج من القبر.

﴿وَهُمَا﴾: تعود على والديه.

﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ﴾: يطلبان من الله أن يوفقه للإيمان ويرده إلى سبيل الهدى والرّشاد، ويقولان له ويلك: يا هلاكك إن لم تؤمن بالله وبالبعث وبما أنزل والويل دعاء بالهلاك والثّبور.

﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: إنّ للتوكيد، وعد الله بالبعث والرّجوع إليه والحساب والجزاء حق، أيْ: أمر ثابت لا يتغيَّر ولا يتبدَّل.

﴿فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: فيقول الولد مكذباً بالبعث، ما: النّافية، هذا: الهاء للتنبيه، وذا اسم إشارة يفيد القرب، ويشير إلى الوعد والخروج من القبر، إلا: أداة حصر، أساطير الأولين: أكاذيب الأقدمين الّتي سطروها في كتبهم أو أباطيل الأولين، أساطير: جمع أسطورة: وتعني حكاية أو قصة قديمة.

Juz 10, hlm. 507 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →