جر بالإضافة. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة: ﴿نِعْمَتَكَ﴾.
﴿أَنْعَمْتَ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: التي أنعمتها. ﴿عَلَيَّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿وَعَلى والِدَيَّ:﴾ معطوفان على ما قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة، و ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً﴾ معطوف على ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾ فهو مثله في الإعراب، والتأويل، والمحل. ﴿تَرْضاهُ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ثانية للموصوف المحذوف؛ إذ التقدير: وأن أعمل عملا صالحا مرضيا لك.
﴿وَأَصْلِحْ:﴾ فعل دعاء، وفاعله تقديره: «أنت». ﴿عَلَيَّ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿فِي ذُرِّيَّتِي:﴾
متعلقان بمحذوف حال، انظر تقدير الكلام في الشرح، وإن علقتهما بالفعل: ﴿وَأَصْلِحْ﴾ فلست مفندا. هذا؛ والكلام: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب ﴿إِذا،﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له خلافا للأخفش الذي يعتبر ﴿حَتّى﴾ جارة ل: ﴿إِذا،﴾ وهو غير مسلم له.
﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿تُبْتُ:﴾ فعل وفاعل. ﴿إِلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية تعليل للدعاء، لا محلّ لها. ﴿وَإِنِّي:﴾ الواو: حرف عطف. (إني): حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: «إن» والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (١٦)﴾
الشرح: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ..﴾. إلخ أي: هؤلاء المتصفون بما ذكر، التائبون إلى الله، المنيبون إليه، المستدركون ما فات بالتوبة، والاستغفار هم الذين ﴿نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ،﴾ فنغفر لهم الكثير من الزلل، ونتقبل منهم اليسير من العمل. هذا؛ وجمع اسم الإشارة وإن كان عائدا على الإنسان المذكور في الاية السابقة للتعظيم والتبجيل، وقيل: نزلت في أبي بكر-﵁-وأبيه أبي قحافة، وأمه أم الخير، وفي أولاده، واستجابة دعائه فيهم. ولا بأس به. هذا؛ وقرئ الفعلان ﴿نَتَقَبَّلُ﴾ و (نتجاوز) بياء المضارعة مفتوحة ومضمومة أيضا.
﴿فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ:﴾ مع أصحاب الجنة، ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ﴾ أي: وعد الله أهل الإيمان أن يتقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم وعد الصدق. ﴿الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ أي: في الدنيا على لسان الرسول ﷺ والايات التي تنصّ على ذلك كثيرة.