Lewati ke konten

QS. Al-Jasiyah: 7 الجاثية

وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

القرآن، ولم يؤمنوا بحججه وبراهينه، فبأي: كلام يؤمنون، ويصدقون؟ والغرض استعظام تكذيبهم للقرآن بعد وضوح بيانه، وإعجازه.

الإعراب: ﴿تِلْكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ لها. ﴿آياتُ:﴾ خبر المبتدأ، وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿نَتْلُوها:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من: ﴿آياتُ اللهِ﴾ والرابط: الضمير فقط، والعامل اسم الإشارة. ﴿عَلَيْكَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بِالْحَقِّ﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر؛ أي: ملتبسين بالحق، أو من المفعول به؛ أي: ملتبسة بالحق.

﴿فَبِأَيِّ:﴾ الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر. انظر تقديره في الشرح.

(بأي): متعلقان بالفعل بعدهما، و (أي). مضاف، و ﴿حَدِيثٍ﴾ مضاف إليه. ﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بمحذوف صفة: ﴿حَدِيثٍ،﴾ و ﴿بَعْدَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَآياتِهِ:﴾ معطوف على لفظ الجلالة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿يُؤْمِنُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب للشرط المقدر ب: «إذا».

﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨)﴾

الشرح: ﴿وَيْلٌ:﴾ انظر سورة (الزخرف) رقم [٦٥]. ﴿أَفّاكٍ:﴾ شديد الإفك، وهو الكذب.

وانظر سورة (الزخرف) رقم [٨٧]. ﴿أَثِيمٍ:﴾ كثير الآثام؛ أي: الذنوب، والمعاصي، والمراد: به النضر بن الحارث. وقيل: المراد به أبو جهل الخبيث كما في الآية رقم [٤٤] من سورة (الدخان). ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللهِ:﴾ آيات القرآن. ﴿تُتْلى عَلَيْهِ:﴾ يقرأها الرسول ﷺ. ﴿ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً﴾ أي: يتمادى على كفره متعظما في نفسه عن الانقياد. مأخوذ من: صرّ الصرة: إذا شدها. وفي القاموس: صرّ الفرس والحمار بأذنه، وأصر بها: سوّاها، ونصبها للاستماع. وفي سورة (لقمان) رقم [٧]: ﴿وَلّى مُسْتَكْبِراً﴾ بمعنى: أعرض عن تدبرها متكبرا رافعا نفسه عن الإصغاء لآيات القرآن. ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها:﴾ يشبه حاله في ذلك من لم يسمعها، وهو سامع، وفي سورة (لقمان) زيادة: ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾ أي: صمما.

﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ؛﴾ أعلمه: أنّ العذاب يحيق به لا محالة. هذا؛ والبشارة: عبارة عن الخبر السار، الذي يظهر على بشرة الوجه أثر الفرح به، ولما كان ذلك الفرح والسرور يوجبان

Juz 8, hlm. 699 ›

تغير بشرة الوجه؛ كان كذلك الحزن، والغم يظهر أثرهما على الوجه، وهو الكمودة؛ التي تعلو الوجه عند حصول الغم، والحزن، فثبت بهذا: أنّ البشارة لفظ مشترك بين الخبر السار، والخبر المحزن، فصحّ قوله تعالى في سورة (النحل): ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ولكن قد تستعمل البشارة بالشر، وبما يسوء على سبيل التهكم، والاستهزاء، كما في هذه الآية، وهو كثير في القرآن الكريم.

هذا؛ والفعل: «يسمع» من الأفعال الصوتية، إن تعلق بالأصوات؛ تعدى إلى مفعول واحد، وإن تعلق بالذوات؛ تعدى إلى اثنين، الثاني منهما جملة فعلية مصدرة بمضارع من الأفعال الصوتية، مثل قولك: سمعت فلانا يقول كذا. وهذا اختيار الفارسي. واختار ابن مالك، ومن تبعه أن تكون الجملة الفعلية في محل نصب حال؛ إن كان المتقدم معرفة، وصفة؛ إن كان نكرة، مثل قولك: سمعت رجلا يقول كذا.

الإعراب: ﴿وَيْلٌ:﴾ مبتدأ. ﴿لِكُلِّ:﴾ متعلقان بمحذوف خبره، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها، و (كل): مضاف، و ﴿أَفّاكٍ﴾ مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف، التقدير: لكل شخص أفاك. ﴿أَثِيمٍ:﴾ صفة ثانية للموصوف المحذوف. ﴿يَسْمَعُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: شخص أفاك، والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية للموصوف المحذوف، أو هي في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم، وهو أقوى. ﴿آياتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، و ﴿آياتِ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿تُتْلى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل مستتر تقديره: «هي» يعود إلى: ﴿آياتِ اللهِ﴾ والجملة الفعلية في محل نصب حال من: ﴿آياتِ اللهِ﴾ والرابط: الضمير فقط، والعامل في الحال اسم الإشارة. ﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يُصِرُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى:

(كل أفّاك) والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿يَسْمَعُ..﴾. إلخ. ﴿مُسْتَكْبِراً:﴾ حال من الفاعل المستتر. ﴿كَأَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل مخفّف من الثقيلة، واسمه ضمير الشأن محذوف، التقدير:

كأنه. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَسْمَعْها:﴾ مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾ والفاعل يعود إلى: (كل أفاك)، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿كَأَنْ،﴾ والجملة الاسمية في محل نصب حال ثانية من فاعل: ﴿يُصِرُّ﴾ المستتر، والرابط: ضمير الشأن المحذوف. ﴿فَبَشِّرْهُ:﴾ الفاء: حرف عطف على رأي من يرى جواز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير:

وإذا كان ذلك حاصلا منه فبشره. (بشّره): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به. ﴿بِعَذابٍ:﴾ متعلقان به. ﴿أَلِيمٍ:﴾ صفة: (عذاب)، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها جواب للشرط المقدر ب: «إذا».

Juz 8, hlm. 700 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →