Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 700

  1. سورة الجاثية
  2. [سورة الجاثية (٤٥): الآيات ٧ الي ٨]

تغير بشرة الوجه؛ كان كذلك الحزن، والغم يظهر أثرهما على الوجه، وهو الكمودة؛ التي تعلو الوجه عند حصول الغم، والحزن، فثبت بهذا: أنّ البشارة لفظ مشترك بين الخبر السار، والخبر المحزن، فصحّ قوله تعالى في سورة (النحل): ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ولكن قد تستعمل البشارة بالشر، وبما يسوء على سبيل التهكم، والاستهزاء، كما في هذه الآية، وهو كثير في القرآن الكريم.

هذا؛ والفعل: «يسمع» من الأفعال الصوتية، إن تعلق بالأصوات؛ تعدى إلى مفعول واحد، وإن تعلق بالذوات؛ تعدى إلى اثنين، الثاني منهما جملة فعلية مصدرة بمضارع من الأفعال الصوتية، مثل قولك: سمعت فلانا يقول كذا. وهذا اختيار الفارسي. واختار ابن مالك، ومن تبعه أن تكون الجملة الفعلية في محل نصب حال؛ إن كان المتقدم معرفة، وصفة؛ إن كان نكرة، مثل قولك: سمعت رجلا يقول كذا.

الإعراب: ﴿وَيْلٌ:﴾ مبتدأ. ﴿لِكُلِّ:﴾ متعلقان بمحذوف خبره، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها، و (كل): مضاف، و ﴿أَفّاكٍ﴾ مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف، التقدير: لكل شخص أفاك. ﴿أَثِيمٍ:﴾ صفة ثانية للموصوف المحذوف. ﴿يَسْمَعُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: شخص أفاك، والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية للموصوف المحذوف، أو هي في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم، وهو أقوى. ﴿آياتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، و ﴿آياتِ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿تُتْلى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل مستتر تقديره: «هي» يعود إلى: ﴿آياتِ اللهِ﴾ والجملة الفعلية في محل نصب حال من: ﴿آياتِ اللهِ﴾ والرابط: الضمير فقط، والعامل في الحال اسم الإشارة. ﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يُصِرُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى:

(كل أفّاك) والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿يَسْمَعُ..﴾. إلخ. ﴿مُسْتَكْبِراً:﴾ حال من الفاعل المستتر. ﴿كَأَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل مخفّف من الثقيلة، واسمه ضمير الشأن محذوف، التقدير:

كأنه. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَسْمَعْها:﴾ مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾ والفاعل يعود إلى: (كل أفاك)، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿كَأَنْ،﴾ والجملة الاسمية في محل نصب حال ثانية من فاعل: ﴿يُصِرُّ﴾ المستتر، والرابط: ضمير الشأن المحذوف. ﴿فَبَشِّرْهُ:﴾ الفاء: حرف عطف على رأي من يرى جواز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير:

وإذا كان ذلك حاصلا منه فبشره. (بشّره): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به. ﴿بِعَذابٍ:﴾ متعلقان به. ﴿أَلِيمٍ:﴾ صفة: (عذاب)، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها جواب للشرط المقدر ب: «إذا».

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 700 (Shamela #30271, hlm. urut 5861)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.