Lewati ke konten

QS. Al-Jasiyah: 7 الجاثية

وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

الأفاك: الكذاب، والأثيم: المتبالغ في اقتراف الآثام.

﴿يُصِرُّ﴾ يقبل على كفره ويقيم عليه، وأصله من إصرار الحمار على العانة، وهو أن ينحى عليها صارّ أذنيه، ﴿مُسْتَكْبِرًا﴾ عن الإيمان بالآيات والإذعان لما ينطق به من الحق، مزدريًا لها، معجبًا بما عنده. قيل: نزلت في النضر بن الحارث، وما كان يشترى من أحاديث الأعاجم، ويشغل الناس بها عن استماع القرآن. والآية عامّة في كل ما كان مضارًّا لدين الله.

فإن قلت: ما معنى "ثم" في قوله: ﴿ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا﴾؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (العانة): الجوهري: "العانة: القطيع من حمر الوحش، والجمع: عون".

قوله: (أن ينحى عليها): الأساس: "انتحاه: قصده، وانتحى لقرنه: عرض له، ومن المجاز: وأنحى عليه باللوائم؛ إذا أقبل عليه".

قوله: (صار أذنيه): الجوهري: "صر إلى وجهك، أي: أقبل علي"، قال: تقول: صر الحمار أذنيه، وتقول: أصر الحمار، ولا تقول: أذنيه، ومعنى: أصر الحمار، أي: صر أذنيه. وقال مكي: " ﴿مُسْتَكْبِرًا﴾ حال من المرفوع في ﴿يُصِرُّ﴾، وكذلك قوله: ﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾، فهما حالان من ذلك الضمير، أو الثاني من الضمير في ﴿مُسْتَكْبِرًا﴾، أي: ثم يصر على الكفر بآيات الله في حال تكبره، وحال تصامه".

?

Juz 14, hlm. 239 ›

قلت: كمعناه في قول القائل:

يرى غمرات الموت ثمّ يزورها

وذلك أنّ غمرات الموت حقيقة، بأن ينجو رائيها بنفسه، ويطلب الفرار عنها، وأمّا زيارتها والإقدام على مزاولتها، فأمر مستبعد، فمعنى "ثم": الإيذان بأن فعل المقدّم عليها بعد ما رآها وعاينها: شيء يستبعد في العادات والطباع، وكذلك آيات الله الواضحة الناطقة بالحق، من تليت عليه وسمعها، كان مستبعدًا في العقول إصراره على الضلالة عندها واستكباره عن الإيمان بها.

﴿كَأَنْ﴾ مخففة، والأصل: كأنه لم يسمعها، والضمير ضمير الشأن، كما في قوله:

كأن ظبية تعطو إلى ناضر السّلم

ومحل الجملة: النصب على الحال، أي: يصير مثل غير السامع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (يرى غمرات الموت ثم يزورها): أوله:

لا يكشف الغماء إلا ابن حرة

البيت: أي أن زيارة غمرات الموت بعد رؤيته إياها مستبعدة مستنكرة في العقل والعادة، وهو مع لك يزورها بعد استيقانه إياها، بالغ في مدحه. ونظيره في الاستبعاد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا﴾ [السجدة: ٢٢].

قوله: (كأن ظبية تعطو إلى ناضر السلم): أوله:

ويومًا توافينا بوجه مقسَّم

?

Juz 14, hlm. 240 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →