Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 41 النساء

فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴿٤١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

فإلاّ يكنها أو تكنه فإنّه... أخوها غذته أمّه بلبانها

يريد نقيع الزّبيب.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبّه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَظْلِمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة لا محلّ لها، ومفعول ﴿يَظْلِمُ﴾ محذوف، والتقدير: لا يظلم أحدا.

﴿مِثْقالَ:﴾ صفة مفعول مطلق محذوف، والتقدير: ظلما مثقال ذرّة، كما تقول: لا أظلم قليلا، ولا كثيرا. وقيل: ضمن: ﴿يَظْلِمُ﴾ معنى ما يتعدى لمفعولين، فانتصب: ﴿مِثْقالَ﴾ على أنّه مفعول ثان، والأول محذوف، التقدير: لا ينقص، أو لا يغصب أحدا مثقال ذرة من الخير، أو الشر. انتهى. جمل نقلا عن أبي حيان. و ﴿مِثْقالَ:﴾ مضاف، و ﴿ذَرَّةٍ:﴾ مضاف إليه.

﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿إِنَّ﴾): حرف شرط جازم. ﴿تَكُ:﴾ فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره: هو، يعود إلى: ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ وإنّما أنّث الضمير؛ لكون: ﴿مِثْقالَ﴾ مضافا إلى ﴿ذَرَّةٍ،﴾ وهي مؤنثة: أو الاسم محذوف، التقدير: إن تك فعلته. ﴿حَسَنَةً:﴾ خبر: ﴿تَكُ﴾.

هذا؛ وقرئ بالرفع على اعتبار: ﴿تَكُ﴾ تامة، و («حسنة») فاعلها، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿يُضاعِفْها:﴾ جواب الشّرط، والفاعل يعود إلى الله، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. وقيل: معطوفة على الجملة الاسمية قبلها.

(﴿يُؤْتِ﴾): فعل مضارع معطوف على جواب الشّرط مجزوم مثله، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ والمفعول الأول محذوف، التقدير: ويؤت من يريد. هذا؛ ويجوز في مثل هذا الفعل في العربية النصب على إضمار «أن» والرّفع على الاستئناف، كما رأيت في الآية رقم [٢٨٣] من سورة (البقرة).

﴿مِنْ:﴾ حرف جر. ﴿لَدُنْهُ:﴾ اسم مبني على السكون في محل جر ب ﴿مِنْ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلّقان بمحذوف حال من:

﴿أَجْراً﴾ كان صفة له، فلمّا قدّم عليه صار حالا. ﴿أَجْراً:﴾ مفعول به. ﴿عَظِيماً:﴾ صفة له.

﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (٤١)﴾

الشرح: ﴿فَكَيْفَ إِذا..﴾. إلخ. يعني: فكيف يكون حال هؤلاء المشركين، والمنافقين يوم القيامة. ﴿إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ:﴾ قال ابن عباس-﵄: يريد: بنبيّها، والمعنى: يؤتى بالأنبياء يشهدون على أممهم، ولها. ﴿وَجِئْنا بِكَ:﴾ يا محمد. ﴿عَلى هؤُلاءِ﴾

Juz 2, hlm. 460 ›

﴿شَهِيداً﴾ أي: شاهدا على من آمن بالإيمان، وعلى من كفر بالكفر، وعلى من نافق بالنفاق.

وقيل: المعنى: وجئنا بك يا محمد شاهدا على صدق هؤلاء الأنبياء بأنّهم بيّنوا لأممهم طريق الحقّ، والصّواب لعلمك بشرعهم، وعقائدهم. هذا؛ وفي الآية ما يسمّى: السؤال عن المعلوم لتوبيخ السّامع، وتقريعه.

فعن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «اقرأ عليّ القرآن».

فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ فقال: «إنّي أحبّ أن أسمعه من غيري». قال:

فقرأت عليه سورة (النساء) حتى جئت هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ..﴾. إلخ. قال: «حسبك الآن!» قال:

فالتفتّ إليه، فإذا عيناه تذرفان. متّفق عليه، وزاد مسلم، فقال: «وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم» أو قال: «ما كنت فيهم» شكّ أحد رواته. انتهى خازن.

هذا؛ و «جاء» يستعمل لازما، إن كان بمعنى حضر، وأقبل، ومتعدّيا إن كان بمعنى: وصل، وبلغ، فمن الأول ما هو في هذه الآية، ومن الثاني قوله تعالى: ﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ﴾. ومثله «أتى» يستعمل لازما، ومتعديا.

(أمّة): تكون واحدا إذا كان يقتدى به، كقوله تعالى في حقّ إبراهيم-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً..﴾. إلخ. وقال الرسول ﷺ في زيد بن عمرو بن نفيل: «يبعث أمّة وحده» لأنّه لم يشرك في دينه غيره، و «الأمّة» الطريقة، والملّة، والدّين، كقوله تعالى، حكاية عن قول المشركين: ﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾. وكلّ جنس من الحيوان أمّة، كقوله تعالى: ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ﴾ والأمة: الحين، والوقت، كقوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي: بعد وقت وحين، و «الأمة»: الشجة التي تبلغ الدماغ، يقال: رجل مأموم، وأميم.

و «الأمة» أيضا: القامة، يقال: فلان حسن الأمة، أي: حسن القامة. قال الشاعر: [المتقارب]

وإنّ معاوية الأكرمين... حسان الوجوه طوال الأمم

الإعراب: ﴿فَكَيْفَ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (كيف): اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: فكيف حالهم، أو في محل نصب حال، عامله محذوف، التقدير: فكيف يصنع هؤلاء الكفرة، والجملة سواء أكانت اسمية، أو فعلية: مستأنفة لا محلّ لها. ﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلّق بالفعل المقدّر، أو هو متعلّق بنفس المبتدأ الّذي قدّرناه. ﴿جِئْنا:﴾ فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها. هذا؛ ومثل هذه الآية في إعرابها الآية رقم [٢٥]: من سورة (آل عمران)، ومثل الآيتين قول الفرزدق-وهو الشّاهد رقم [٢٢٥]: من كتابنا: «فتح رب البريّة»، والشاهد رقم [٥٢٨]: من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الوافر]

Juz 2, hlm. 461 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →