فإلاّ يكنها أو تكنه فإنّه... أخوها غذته أمّه بلبانها
يريد نقيع الزّبيب.
الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبّه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَظْلِمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة لا محلّ لها، ومفعول ﴿يَظْلِمُ﴾ محذوف، والتقدير: لا يظلم أحدا.
﴿مِثْقالَ:﴾ صفة مفعول مطلق محذوف، والتقدير: ظلما مثقال ذرّة، كما تقول: لا أظلم قليلا، ولا كثيرا. وقيل: ضمن: ﴿يَظْلِمُ﴾ معنى ما يتعدى لمفعولين، فانتصب: ﴿مِثْقالَ﴾ على أنّه مفعول ثان، والأول محذوف، التقدير: لا ينقص، أو لا يغصب أحدا مثقال ذرة من الخير، أو الشر. انتهى. جمل نقلا عن أبي حيان. و ﴿مِثْقالَ:﴾ مضاف، و ﴿ذَرَّةٍ:﴾ مضاف إليه.
﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿إِنَّ﴾): حرف شرط جازم. ﴿تَكُ:﴾ فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره: هو، يعود إلى: ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ وإنّما أنّث الضمير؛ لكون: ﴿مِثْقالَ﴾ مضافا إلى ﴿ذَرَّةٍ،﴾ وهي مؤنثة: أو الاسم محذوف، التقدير: إن تك فعلته. ﴿حَسَنَةً:﴾ خبر: ﴿تَكُ﴾.
هذا؛ وقرئ بالرفع على اعتبار: ﴿تَكُ﴾ تامة، و («حسنة») فاعلها، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿يُضاعِفْها:﴾ جواب الشّرط، والفاعل يعود إلى الله، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. وقيل: معطوفة على الجملة الاسمية قبلها.
(﴿يُؤْتِ﴾): فعل مضارع معطوف على جواب الشّرط مجزوم مثله، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ والمفعول الأول محذوف، التقدير: ويؤت من يريد. هذا؛ ويجوز في مثل هذا الفعل في العربية النصب على إضمار «أن» والرّفع على الاستئناف، كما رأيت في الآية رقم [٢٨٣] من سورة (البقرة).
﴿مِنْ:﴾ حرف جر. ﴿لَدُنْهُ:﴾ اسم مبني على السكون في محل جر ب ﴿مِنْ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلّقان بمحذوف حال من:
﴿أَجْراً﴾ كان صفة له، فلمّا قدّم عليه صار حالا. ﴿أَجْراً:﴾ مفعول به. ﴿عَظِيماً:﴾ صفة له.
﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (٤١)﴾
الشرح: ﴿فَكَيْفَ إِذا..﴾. إلخ. يعني: فكيف يكون حال هؤلاء المشركين، والمنافقين يوم القيامة. ﴿إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ:﴾ قال ابن عباس-﵄: يريد: بنبيّها، والمعنى: يؤتى بالأنبياء يشهدون على أممهم، ولها. ﴿وَجِئْنا بِكَ:﴾ يا محمد. ﴿عَلى هؤُلاءِ﴾