﴿تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾: تابا من الفاحشة، وأصلحا؛ أيْ: قاما بالعمل الصالح.
﴿فَأَعْرِضُوا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشر تفيد التوكيد.
﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾: أيْ: عن إيذائهما؛ وقيل: كان هذا كله قبل نزول آية الحد، حد الزِّنى.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا﴾: إن: للتوكيد، وكان تشمل كل الأزمنة، كان ولا زال وإلى الأبد، تواباً: صيغة مبالغة كثير التوب؛ أيْ: قبول التوبة كماً ونوعاً، ومهما كثرت، وتعددت، ويغفر الذنوب جميعاً إلا الشرك، والكفر إذا لم يتب العبد قبل موته.
﴿رَحِيمًا﴾: لأنه لا يَردُ توبة التائب، ولا يعجِّل لكم العقوبة.
سورة النساء [٤: ١٧]
﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾:
﴿إِنَّمَا﴾: كافة ومكفوفة تفيد الحصر والتوكيد.
﴿التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾: أيْ: قبول التوبة مترتب على فضل الله؛ أيْ: إذا تابوا يقبل توبتهم بفضله، وليس وجوباً عليه أن يقبل التوبة.
﴿لِلَّذِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.
﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾: يعملون: بصيغة المضارع التي تدل حكاية الحال، أو على التجدُّد، والتكرار، ولم يقل: عملوا السوء.
﴿السُّوءَ﴾: الإثم، والذنب، والمعاصي، وسُمِّيَ سوءاً لسوء عاقبته.
﴿بِجَهَالَةٍ﴾: قيل ولم يقل بجهل، وإنما بجهالة: وهي عدم الرؤية؛ الجهالة: السفه، والطيش، وعدم التدبر في النتائج عن ثورة الشهوة، أو لم يقدَّر قيمة ما سيلحقه من إثم، ويفوته من ثواب.