Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 17 النساء

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾: تابا من الفاحشة، وأصلحا؛ أيْ: قاما بالعمل الصالح.

﴿فَأَعْرِضُوا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشر تفيد التوكيد.

﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾: أيْ: عن إيذائهما؛ وقيل: كان هذا كله قبل نزول آية الحد، حد الزِّنى.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا﴾: إن: للتوكيد، وكان تشمل كل الأزمنة، كان ولا زال وإلى الأبد، تواباً: صيغة مبالغة كثير التوب؛ أيْ: قبول التوبة كماً ونوعاً، ومهما كثرت، وتعددت، ويغفر الذنوب جميعاً إلا الشرك، والكفر إذا لم يتب العبد قبل موته.

﴿رَحِيمًا﴾: لأنه لا يَردُ توبة التائب، ولا يعجِّل لكم العقوبة.

سورة النساء [٤: ١٧]

﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾:

﴿إِنَّمَا﴾: كافة ومكفوفة تفيد الحصر والتوكيد.

﴿التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾: أيْ: قبول التوبة مترتب على فضل الله؛ أيْ: إذا تابوا يقبل توبتهم بفضله، وليس وجوباً عليه أن يقبل التوبة.

﴿لِلَّذِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.

﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾: يعملون: بصيغة المضارع التي تدل حكاية الحال، أو على التجدُّد، والتكرار، ولم يقل: عملوا السوء.

﴿السُّوءَ﴾: الإثم، والذنب، والمعاصي، وسُمِّيَ سوءاً لسوء عاقبته.

﴿بِجَهَالَةٍ﴾: قيل ولم يقل بجهل، وإنما بجهالة: وهي عدم الرؤية؛ الجهالة: السفه، والطيش، وعدم التدبر في النتائج عن ثورة الشهوة، أو لم يقدَّر قيمة ما سيلحقه من إثم، ويفوته من ثواب.

Juz 2, hlm. 381 ›

والجهالة: هي حمق يصيب الشخص ساعة الشهوة، وقد تكون مرة واحدة، أو أكثر، ولم يقل: بجهل؛ لأن الجهل هو عدم العلم بالعقوبة، أو عاقبة المعصية.

إذن: جهلهم ليس ناتجاً عن عدم العلم، وإنما ناتج عن الجهالة، وهي السفه، والطيش، والحماقة.

﴿ثُمَّ﴾: ليست للتراخي في الزمن؛ لأنه قال بعدها: يتوبون من قريب، وإنما هي تعني: التباين بين عمل السوء، والتوبة من قريب (بالدرجة والفضل).

﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾: يتوبون بعد وقوع المعصية، أو الذنب، ولا ينتظرون الزمن الطويل، والسؤال: لو أخَّر التوبة ألا تقبل منه؟ نعم تقبل منه، ولكن ماذا يحدث إذا مات؛ لأنه لا يدري أجله، ولا يضمن أن يعيش ثواني قليلة.

﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتوكيد. أولئك: اسم إشارة، واللام: للبعد.

﴿يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أيْ: يقبل الله توبتهم.

﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾: كان تشمل كل الأزمنة: الماضي، والمضارع، والحاضر، والمستقبل.

﴿عَلِيمًا﴾: بأحوالهم، وأقوالهم، وأفعالهم، وتوبتهم.

﴿حَكِيمًا﴾: في تدبير شؤون خلقه وكونه، وفي أوامره ونواهيه.

إذن شروط التوبة في هذه الآية:

أولاً: فعل الذنب بجهالة.

ثانياً: التوبة من قريب.

والتوبة وردت بصيغ مختلفة، منها: التوبة من الله، التوبة على الله، التوبة إلى الله، التوبة عن عباده؛ فما هي أوجه الاختلاف؟

التوبة من الله؛ كقوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾.

Juz 2, hlm. 382 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →