Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 17 النساء

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

رجم-كما ذكرت لك-ماعزا، والغامدية، ورجم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، ﵃ أجمعين-.

الإعراب: ﴿وَالَّذانِ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿الَّذانِ﴾): مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة؛ لأنه مثنى، وبعضهم يعتبره مبنيّا على الألف في محل رفع، والنّون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿يَأْتِيانِها:﴾ فعل مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، الألف فاعله، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ألف التثنية، وخبر المبتدأ يقال فيه ما قيل في الآية السابقة.

﴿فَآذُوهُما:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، والجملة الفعلية يقال فيها ما يقال في الآية السابقة.

﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿تابا:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، وألف الاثنين فاعله، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها... إلخ.

﴿وَأَصْلَحا:﴾ معطوف على ما قبله، والألف فاعله. ﴿فَأَعْرِضُوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. ﴿فَأَعْرِضُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط... إلخ، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. ﴿إِنَّ اللهَ كانَ تَوّاباً رَحِيماً:﴾ انظر مثلها في الآية رقم [١١].

﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٧)﴾

الشرح: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ﴾ أي: إن قبول التوبة كالمحتوم على الله فضلا، وكرما بمقتضى وعده الذي قطعه على نفسه بأنّ من يتوب يقبل الله توبته. قال تعالى في سورة (الشورى): ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ﴾ وقال جلّ ذكر في سورة (التوبة):

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ وقال في سورة (طه): ﴿وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ..﴾. إلخ.

هذا؛ وقيل: ﴿عَلَى﴾ بمعنى: عند، فيكون المعنى: التوبة التي عند الله. وقيل: هي بمعنى من، أي: من الله، وقال أهل المعاني: إن الله تعالى وعد قبول التوبة من المؤمنين في قوله جل ذكره في سورة (الأنعام) رقم [٥٤]: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وإذا وعد شيئا؛ أنجز ميعاده، وصدق فيه. فمعنى قوله: ﴿عَلَى اللهِ:﴾ أوجب على نفسه من غير إيجاب أحد عليه؛ لأنه تعالى يفعل ما يريد.

Juz 2, hlm. 397 ›

﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ:﴾ يعني: يعملون الذنوب، والمعاصي. سميت سوءا؛ لسوء عاقبتها؛ إذا لم يتب منها، وهو مصدر: ساء، يسوء، سوءا، أو مساءة: إذا أحزنه. والسّوء: الشر، والفساد، والجمع: أسواء، وهو بضم السين من ساءه، وبفتحها المصدر، تقول: رجل سوء بالإضافة، ورجل السّوء، ولا تقول: الرّجل السّوء. قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ سورة (الأنبياء).

﴿بِجَهالَةٍ﴾ قال قتادة-رحمه الله تعالى-: أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على أنّ كل شيء عصي الله به؛ فهو بجهالة، عمدا كان، أو غيره. وكلّ من عصى الله؛ فهو جاهل، وقال ابن عباس-﵄: من عمل السوء؛ فهو جاهل، ومن جهالته عمل السوء، فكل من عصى الله؛ سمّي جاهلا، وسمي فعله جهالة، وإنما سمّي من عصى الله جاهلا؛ لأنه لم يستعمل ما معه من العلم بالثّواب، والعقاب، وإذا لم يستعمل ذلك؛ سمّي جاهلا بهذا الاعتبار. وقيل:

معنى الجهالة هو اختيار اللّذة الفانية على اللّذة الباقية.

﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ يعني: يتوبون من الذنب بعد الإقلاع منه بزمن قريب؛ لئلا يعدّ في زمرة المصرّين. وقيل: القريب: أن يتوب في صحّته قبل مرض موته. وقيل: قبل معاينة ملك الموت، ومعاينته أهوال الموت. وإنما سميت هذه المدّة قريبة؛ لأنّ كلّ ما هو آت قريب، وفيه تنبيه على أنّ عمر الإنسان-وإن طال-قريب، وهو قليل، وإن الإنسان يتوقع كل ساعة، ولحظة نزل الموت به، وعن ابن عمر-﵄: أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر». أخرجه الترمذي، الغرغرة: أن يجعل المشروب في فم المريض، فيردده في الحلق، ولا يصل إليه، ولا يقدر على بلعه، وذلك عند بلوغ الرّوح الحلقوم. وروى البغوي بسنده عن أبي سعيد الخدري-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الشّيطان قال:

وعزّتك يا ربّ لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم! فقال الرّبّ ﵎:

وعزّتي وجلالي، وارتفاعي في مكاني لا أزال أغفر لهم ما استغفروني!».

بعد هذا: فالتوبة المقبولة هي التوبة النّصوح، ولها شروط: الندم بالجنان. والاستغفار باللسان، ورد الحقوق لأصحابها بحسب الإمكان، ولقد أحسن محمود الورّاق؛ حيث قال -رحمه الله تعالى-: [الكامل]

قدّم لنفسك توبة مرجوّة... قبل الممات وقبل حبس الألسن

بادر بها غلق النّفوس فإنّها... ذخر وغنم للمنيب المحسن

الإعراب: ﴿إِنَّمَا:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿التَّوْبَةُ:﴾ مبتدأ. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة التوبة على اعتبار (ال) للجنس، أو في محل نصب حال منها على اعتبار (ال) للتعريف، وهذا على قول من يجيز مجيء الحال من المبتدأ. ﴿لِلَّذِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، ويجوز اعتبار: ﴿عَلَى اللهِ﴾ متعلقين بمحذوف خبر المبتدأ، ويكون: ﴿لِلَّذِينَ﴾ متعلقين بمحذوف حال

Juz 2, hlm. 398 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →