Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 18 النساء

وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

فآدم سأل ربه كيف أتوب؛ فعلمه ﷻ كيف يتوب.

إذن التوبة من الله؛ تعني: تشريعاً؛ لأنه هو الذي شرع التوبة.

وانتبه إلى أنه لم يأتِ، أو يُذكر في القرآن كله؛ أيُّ آيةٍ تقول: يقبل التوبة من عباده، وإنما فقط ورد التوبة من الله.

﴿التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾: قبولاً بفضله؛ أيْ: يقبل التوبة، وليس وجوباً عليه أن يقبل التوبة.

﴿التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: كما ورد في سورة الشورى، آية (٢٥)؛ لأنه سبحانه علّم آدم التوبة، وهداه إليها، ثم قبلها منه، فيقال: التوبة عن عباده؛ يقصد بها التوبة نفسها (السياق في التوبة).

والتوبة من عباده: لم يأتِ في القرآن مثل هذه، وتعني: الجهة الصادرة منها التوبة.

سورة النساء [٤: ١٨]

﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ الْئَانَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾:

فأركان التوبة هي:

١ - الإقلاع عن الذنب، والمعصية، وعدم العودة إليها.

٢ - الندم على فعلها.

٣ - إرجاع الحقوق إلى أهلها.

٤ - الإكثار من النوافل، والأعمال الصالحة، مثل: الصلاة، والصدقات.

وليست (للنفي نفي الحال)، التوبة للذين (اللام لام الاختصاص).

﴿يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾: أيْ: مستمرون، ومصرون على عمل السيئات،

Juz 2, hlm. 383 ›

والعودة على ارتكابها، أو مستمرون على الشرك، والكفر، والنفاق حتى يحضرهم الموت، وعندها يحاولون التوبة، فلا تقبل منهم.

﴿حَتَّى﴾: حرف غاية نهاية الغاية.

﴿إِذَا﴾: شرطية تفيد حتمية الحدوث، حضر أحدكم الموت، ولم يقل: جاء؛ لأن جاء فيها معنى الفجأة، والشدة، وقبض الروح، وحضر فيها معنى التأني حيث يدخل العبد في مرحلة الوفاة التي تسبق المجيء، ولم تقبض روحه بعد.

﴿حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾: قدَّم المفعول على الفاعل؛ للاهتمام. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٣)؛ للبيان. وحضر تختلف عن جاء أحدَهُمُ الموت؛ حضر: تعني في المستقبل، وتستعمل في الوصايا والأحكام التي تخص الموت، أما المجيء تأتي في سياق الكلام عن الموت، وأحوال الناس حين يدركهم الموت.

﴿قَالَ إِنِّى﴾: للتوكيد.

﴿تُبْتُ الْئَانَ﴾: بحيث يعلم أنه ميت لا محالة، ولم يبق له في الحياة رجاء، فيحاول التوبة؛ لينقذ نفسه كما حدث لفرعون حين أدركه الغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِى آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَاءِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠].

﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: النافية.

﴿الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: فهؤلاء لا توبة لهم أيضاً بعد موتهم، ولو تابوا قبل موتهم، ربما يقبل الله تعالى توبتهم.

﴿وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: وهم: ضمير فصل يدل على التوكيد.

﴿كُفَّارٌ﴾: جمع كافر، تشير إلى الحدث أكثر منها إلى عملهم الكفر، وصيغة مبالغة، وتشمل عموم الغافرين (بما فيهم المشركون مثلاً).

Juz 2, hlm. 384 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →