﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ يغفر له ما كان من القعود إلى أن خرج.
﴿رَحِيمًا﴾ يرحمه بإكمال أجرِ المهاجرين له.
* * *
(١٠١) - ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾.
﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: سافرتُم.
﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ بتنصيفِ ركعاتها (¬١).
والقصرُ رخصةٌ عند الشافعي ﵀؛ لأن نفي الحرج في الرخصة لا في العزيمة.
قلنا: في الآية بيانُ حكم الخوف، فتوقَّف حكمُ حالة الأمن على قيام الدليل، وقد ورد ذلك في الحديث بلفظِ الصدقة (¬٢)، ولو بقي فرضُ الأربعة فأين الصدقة؟
فمَن وَهَم (¬٣) أنَّ الآية تخالِفُ قولَ عمر ﵁: صلاة السفر ركعتان تمامٌ غيرُ قصرٍ على لسان نبيِّكم (¬٤)، وقولَ عائشة ﵂: أوَّلُ ما فُرضت الصلاة ركعتين، فأُقرَّت في السفر وزِيدت في الحضر (¬٥) = فقد وَهِمَ.