﴿فَقَدْ﴾: الفاء: للتوكيد، وقد: لزيادة التوكيد؛ أيْ: ثوابه على الله، كما في قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾.
﴿وَقَعَ أَجْرُهُ﴾: وقع: من الوقوع: وهو من أعلى إلى أسفل وبسرعة، ووقع أجره؛ أي: ثبت أجره؛ أيْ: إذا مات، أو قتل، فجزاؤه الذي هو من عند الله تعالى ينزل عليه بسرعة، كأنه يقع عليه من السماء؛ كأنه يعرفه معرفة كاملة.
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: ارجع إلى سورة التحريم، آية (١)؛ للبيان.
سورة النساء [٤: ١٠١]
﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾:
﴿وَإِذَا﴾: ظرف زمان للاستقبال، متضمن معنى الشرط، ويدل على حتمية الوقوع، وكثرته، الضرب في الأرض؛ أي: السفر.
﴿ضَرَبْتُمْ فِى الْأَرْضِ﴾: أيْ: سافرتم، والضرب في الأرض قيل: هو الإبعاد فيها سيراً (السفر البعيد).
والضرب: إيقاع شيء على شيء؛ أيْ: ضرب الأرض بالأرجل المشي بصلابة، وعزم، وقوة بعكس الانتشار، يكون من دون جهد، ومشقة.
﴿فَلَيْسَ﴾: الفاء: للتوكيد، وهي رابطة لجواب الشرط.
ليس: من أدوات النفي، تنفي الحال، والمستقبل أحياناً، وأقل قوة في النفي من (لا) النافية.
﴿عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: جُناح من جنح؛ أيْ: مال عن القصد؛ أي: الإثم للميل عن الحق.
فما الفرق بين: لا جناح عليكم، وليس عليكم جناح.
لا جناح عليكم: جملة اسمية، وليس عليكم جملة فعلية.