Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 101 النساء

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ﴿١٠١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

قال الله تعالى مبينا مشروعية قصر الصلاة الرباعية وكيفية صلاة الخوف:

[سورة النساء (٤) : الآيات ١٠١ الى ١٠٣]

وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (١٠١) وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (١٠٢) فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (١٠٣)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [النساء: ٤/ ١٠١- ١٠٣] .

روى ابن جرير الطبري عن علي ﵁ قال: سأل قوم بني النجار رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض، فكيف نصلي؟ فأنزل الله:

وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحول (عام) غزا النبي ﷺ فصلى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم، هلا شددتم عليهم؟ فقال قائل منهم: إن لهم أخرى مثلها في أثرها- أي صلاة أخرى وهي العصر- فأنزل الله بين الصلاتين كيفية صلاة الخوف: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى قوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً.

فالآية الأولى تدل على مشروعية صلاة القصر، أي قصر الصلاة الرباعية لا

Juz 1, hlm. 371 ›

الثنائية ولا الثلاثية، وذلك في أثناء السفر إذا سافر الإنسان عن بلده إلى بلدة أخرى تبعد عنها حوالي (٨٦ كم) أو (٨١ كم) ، وحينئذ يجوز للمسافر بمجرد خروجه عن بلده، ومجاوزته آخر حدود العمران أن يصلي الصلاة الرباعية ركعتين فقط، ترخيصا من الله تعالى، وتيسيرا على المسافر، ودفعا للحرج والمشقة عنه، والسفر يبيح القصر سواء أكان المسافر آمنا أم خائفا، وأما قوله تعالى: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فهو كما يقول العلماء: قيد لبيان الواقع، أي إنه تصوير للحالة الواقعية التي كان عليها المسلمون في الماضي، في ظرف معركة من المعارك. وعلى المصلي أن يكون حذرا من مباغتة الأعداء أثناء الصلاة والسفر والإقامة.

وأما صلاة الخوف جماعة فتكون بأن يقسم الإمام القائد الجيش طائفتين، طائفة تصلي ركعة مع الإمام ثم تكمل الصلاة وحدها، مع حملها السلاح أثناء الصلاة للدفاع والرد على الأعداء إن استغلوا هذا الظرف، وباغتوا المصلين ثم تأتي الطائفة الأخرى التي كانت حارسة فتصلي مع الإمام الذي ينتظرها في أول الركعة الثانية في القيام، فتصلي معه ركعة، وينتظرها الإمام في التشهد الأخير حتى تصلي الركعة الثانية لها، ثم يسلم الإمام مع هذه الطائفة التي يجب عليها أيضا التنبه والحذر وحمل السلاح إلا إذا كان هناك عذر كمطر أو مرض، فلا يحمل السلاح في أثناء الصلاة.

ثم نبه القرآن إلى ضرورة مداومة ذكر الله بالحمد والتكبير والدعاء بعد أداء صلاة الخوف، لتذكر نعمة الله وتقوية القلوب للصمود في وجه الأعداء، ولتحقيق الانتصار الحاسم، لأن الصلاة مفروضة على المسلمين في كل وقت وفي كل زمان ومكان بأوقات معلومة، فلا تترك حتى في حالة الحرب وساعة الخوف.

Juz 1, hlm. 372 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →