له بالإيمان والوفاة عليه، فهو كقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢].
والآخر: أن الرضا غيرُ الإرادة، والعباد على هذا: على العموم، أي: لا يرضى الكفر لأحد من البشر، وإن كان قد أراد أن يقع من بعضهم، فهو لم يرضه دينًا ولا شرعًا، وأراده وقوعًا ووجودًا.
وأما المعتزلة: فالرضا عندهم: بمعنى الإرادة، والعباد على العموم؛ جريًا على قاعدتهم في القدر وأفعال العباد (¬١).
﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ هذا عمومٌ، والشكر الحقيقي يتضمنُ الإيمان.
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ ذكر في «الإسراء» (¬٢).
﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ﴾ الآية؛ يراد بالإنسان هنا: الكافر؛ بدليل قوله: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا﴾.
والقصد بهذه الآية: عتابٌ وإقامة حجة، فالعتاب: على الكفر وترك دعاء الله، وإقامة الحجة: على الإنسان بدعائه إلى الله في الشدائد.
فإن قيل: لم قال هنا: ﴿وَإِذَا مَسَّ﴾ بالواو وقال بعد هذا: ﴿فَإِذَا مَسَّ﴾ بالفاء؟